ثَلَاَثًا ".
أخرَجهُ النَّسائِيُّ (١ / ٣٣) وَابْنُ مَاجَه (١ / ١٦٣ - ١٦٤) من طَرِيقَ يَعْلَى قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ الْوُضُوءُ ثَلَاَثًا
ثَلَاَثًا، ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عَلَى الْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي
الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ الْحِفَّاظِ
الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ الِاحْتِجَاجُ بِهَا، وَحَسَبُ الْقَارِىءِ أَنْ يَعْلَمَ قَوْلَ الْحَافِظِ الذَّهَبِي
فِيهِ فِي كِتَابِهِ " الْمُغْنِي ": " مُخْتَلِفٌ فِيهِ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفَوْقَ الْحَسَنِ، قَالَ يَحْيَى
الْقَطَّانُ: إِذَا رُوِىَ عَنْهُ ثِقَةٌ فَهُوَ حُجَّةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: رُبَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ. وَقَالَ
الْبُخَارِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا عُبَيْدٍ، وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُونَ بِهِ، فَمِنَ
النَّاسُ بَعْدَهُمْ؟! ". وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامُ فِي الْخِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ،
وَذَكَرَ أَقْوَالَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ، وَهِيَ جَدٌّ مُتَعَارِضَةٌ تَعَارُضًا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ بِخُلَاصَةِ
صَحِيحَةٍ إلَّا مَنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَالتَّحْقِيقِ فِيهِ، ثُمَّ خَتَمَ
ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (٨ / ٤٨ - ٥٥): " فَإِذَا شَهِدَ لَهُ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّ أَحَادِيثَهُ صِحَاحٌ غَيْرَ أَنَّهُ
لَمْ يَسْمَعْهَا، أَوْ صَحَّ سَمَاعُهُ لِبَعْضِهَا، فَغَايَةُ الْبَاقِي أَنْ يَكُونَ وِجَادَةً صَحِيحَةً، وَهُوَ أَحَدُ
وُجُوهُ التَّحَمُّلِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout