وَأَقَرَّهُ الزُّبَيْدِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى " الْإِحْيَاءُ " (٧ / ٢٧٠) كَمَا أَقَرَّ الْمُنْذِرِيُّ
فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ١٧٣) ابن حِبَّانَ عَلِى تَصْحِيحِهِ، وَكَذَلِكَ قَوَّاهُ الْحَافِظُ، وَلَكِنَّهُ
أَشَارَ إِلَى أَنَّ فِيهِ عِلَّةً، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ قَادِحَةٍ، فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ (سِبْرَةٍ) مَنْ "
الإِصَابَةِ ": " لَهُ حَدِيثُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ، إِلَّاَّ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافًا ".
قلت: هو اخْتِلافٌ مَرْجُوحٍ لَاَ يُؤَثِّرُ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ الْمَزِيّ فِي تَرْجَمَةِ (سبْرَةَ
) مَنْ " التَّهْذِيبُ "، فَإِنَّهُ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ، وَقَالَ عَقِبَهُ: " تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ
فُضَيْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ. وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ مُوسَى
بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ". وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي " تُحْفَةُ الْأَشْرَافِ " (٣ / ٢٦٤) . قُلتُ آنِفًا: إِنَّ هَذَا
الْخِلَاَفَ لَاَ يُؤَثِّرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ لَاَ يُعَارِضُ بِهِ الثِّقْتَانِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَقِيلٍ وَمُتَابَعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، لاسْيَمَا وَابْنُ عَجْلانَ فِيهِ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ، وَهَذَا يُقَالُ
لَوْ صَحَّتْ الْمُخَالَفَةُ عَنْهُ، فَإِنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ كَلَامٌ أَيْضًا، وَهُوَ
طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ طَارِقٍ الرَّبَعِيُّ، هَكَذَا نَسَبَهُ فِي " الْجُرْحُ "، وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ:
" مَا رَأَيْتُ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا فِي مِقْدَارِ مَا رَأَيْتُ مِنْ حَدِيثِهِ ". وَنَسَبَهُ فِي " الثِّقَاتِ " (٨ / ٣٢٧) إلى جده، فَقَالَ: " طَارِقُ بْنُ طَارِقٍ الْمَكِّيُّ "، وَقَالَ: " رُبَّمَا خَالَفَ
الأَثْبَاتُ فِي الرِّوَايَاتِ ". وَكَذَا فِي " تَرْتِيبُ الثِّقَاتِ " لِابْنِ قَطْلُوبَغَا (١ / ٣٠٣ / ٢
) وفِي " لسَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout