دَيْنَكَ وَدِيْنُ آبَائِكَ وَآبَاءُ أَبِيكَ؟! فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ
: تَهَاجَرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مِثْلُ الْمُهَاجِرِ كَمِثْلِ الْفَرَسِ فِي الطُّولِ؟! فَعَصَاهُ
فَهَاجِرٌ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهَدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتَقَاتَلَ
فَتَقْتَلُ، فَتَنْكِحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسِمُ الْمَالَ؟! فَعَصَاهُ فَجَاهِدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. وَمَنْ قَتَلَ
كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ،
أَوْ وَقَصَّتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ".
أخرجهُ البُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٢ / ٢ / ١٨٧ - ١٨٨) والنَّسائِيُّ (٢ / ٥٨
) وابْنُ حِبَّانَ (٣٨٥ / ١٦٠١ - الْمُوارِدُ) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعْبُ الْإِيمَانِ " (٤ / ٢١
/ ٤٢٤٦) وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٥ / ٢٩٣) وَمَنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي "
الْمُعْجِمِ الْكَبِيرُ " (٧ / ١٣٨) وَأَحْمَدُ (٣ / ٤٨٣) مَنْ طَرِيقِ أَبِي عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ
عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكَهِ
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيْدِ
رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي "
تَّخْرِيجِ الْإِحْيَاءُ " (٣ / ٢٩): " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهْ بِإِسْنَادِ
صَحِيحٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout