" كَانَ
الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أَمْرٌ بِالِاخْتِتَانِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا ". وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَقْطُوعٌ أَوْ
مَوْقُوفٍ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِمَامَ الزُّهْرِيَّ لَا يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِصِحَّةِ إسْنَادِهِ عَنْهُ أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِي الْجَدِيدِ " صَحِيحُ الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ " (
٤٨٤ / ٩٤٨ / ١٢٥٢) . وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. وَتَرْجَمَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِيهِ بـ "
باب اخْتِتَانِ الْكَبِيرِ "، وَسَاقَ تَحْتَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: " اخْتَتِنَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ
عَليه وَسَلم، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةُ "، وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَالصَّحِيحُ مَرْفُوعٌ بِلَفْظِ: "..
بعد ثَمَانِينَ سَنَةً "، وَقَدْ رَوَاهُ فِيهِ قَبْلَ أَبْوَابٍ بِرَقَمَ (١٢٤٤) وهو مُخَرَّجٌ فِي "
الإِرْوَاء " (٧٨) وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ لِخِتَانِ الْكَبِيرِ، فَرَوَى الْخَلَّاَلُ فِي " الْوُقُوفُ
وَالتَّرَجُّلُ " (١٤٦ / ١٨٣) عن حَنْبَلَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا أَسْلَمَ؟ قُلْتَ
لَهُ: تَرَى أَنْ يَطْهُرَ بِالْخِتَانَةِ؟ قَالَ: " لِابْدٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ". قُلْت: فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا
أَوْ كَبِيرَةً؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ: " اخْتَتِنَ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ
ثَمَانِينَ سَنَةً "، قَالَ الله: * (ملة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) *. قِيل لهُ: فَإِنْ كَانَ يُخَافُ
عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ يُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: لِابْدَ
لِهِ مِنَ الطَّهَارَةِ، هَذِهِ نَجَاسَةٌ يَعْنِي: الْأَقْلَفَ. ثُمَّ رَوَى الْخَلَّاَلُ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ
سُئِلَ عَنْ حَجِّ الْأَقْلَفِ؟ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يُشَدَّدُ فِي أَمْرِهِ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا حَجَّ وَلَا
صَّلَاةُ لَهُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout