قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ بِالتَّحْدِيثِ كَمَا يَأْتِي، غَيْرَ شَيْخِ
ابْنِ حِبَّانَ: عَبْدَانُ، وَهُوَ الْأَهْوَازِيُّ، وَهُوَ حَافِظُ حُجَّةً، لَهُ تَرْجَمَةٌ جَيِّدَةٌ فِي " تَذْكِرَةُ
الْحِفَاظِ " وَ" السَّيَرُ " (١٤ / ١٦٨ - ١٧٢) . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي " صَحِيحُهُ " (٥
/ ٥٠٨) وأَحْمَدَ (٣ / ٢٩٧ - ٢٩٨ و٣٢٢) وكَذا مسلمُ (٦ / ١٥٤) مَنْ طُرِّقَ عَنِ ابْنِ
جُرَيْجِ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.. فَذَكَرَ الْمَنَاهِي الْخَمُسَ دُونَ
النَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ، وَذَكَرَ مَكَانَهَا: " وَلَا تَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا اسْتُلْقَيْتَ
". وَزَادَ أَحْمَدُ: " قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَوْضَعَهُ رِجْلَهُ عَلَى الرُّكْبَةِ مُسْتَلْقِيًا؟ قَالَ:
نعم. قَالَ: أَمَّا (الصَّمَاء) - فَهِيَ إِحْدَى اللُّبْسْتَيْنِ -: تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ وَخَارَجْتُهُ
عَلَى إِحْدَى عَاتِقِيْكَ. قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ " لَا يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ
مُفْضِيًّا؟ قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَاَ يَحْتَبِي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ. قَالَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ
جُرَيْجِ: قَالَ: عُمَرُ وَلِى (١) مُفْضِيًا ". ثُمَّ رَوِى مُسْلِمٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ
أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ النَّوَاهِيِّ الْأَرْبَعِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: " وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبِ
وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ ". زَادَ أَبُو عَوَانَةَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ:
1 (١) كذا الأصل ولم أفهمه. ولعل الصواب " قال (عمرو) لي: "، وعمرو هو ابن دينار. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout