فَكَيْفَ وَفَوقَهُ
ذَاكَ الْمَجْهُولِ الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ حَتَّى فِي اسْمِهِ، وَعَلَيْهِ دَارَتْ أَكْثَرُ طُرُقِ الْحَدِيثَ، وَبَعْضُهُمْ
أَسْقَطَهُ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا لِجَهَالَتِهِ. وَأَخِيرًا أَقُولُ: الْعُمْدَةُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ
إنَّمَا هُوَ طَرِيقُ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ الْأَسَدِيِّ الَّذِي صَدَّرْنَا بِهِ هَذَا التَّخْرِيجَ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقَ.
(تنْبِيه): عَلَى ضَوْءِ هَذَا الْبَيَانِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّفْصِيلِ أَرْجُو مِنْ إِخْوَانِي الْكَرَامِ
الَّذِينَ قَدْ يَجِدُونَ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِي الْقَدِيمَةِ مَا قَدْ يُخَالِفُ مَا هُنَا أَنْ يَعْدِلُوهُ وَيَصُوبُوهُ
عَلَى وَفْقِ مَا هُنَا كَمِثْلِ مَا فِي " غَايَةُ الْمَرَامِ " مِنْ تَصْحِيحِ حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ الَّذِي فِيهِ مَا
سَبَقَ بَيَانُهُ مِنْ تِلْكُمِ الزِّيَادَتَيْنِ الْمُنْكِرَتَيْنِ. وَشَكْرًا. ثُمَّ وَقَفْتْ عَلَى مَا هُوَ أَنْكَرُ عِنْدِي
مِنْ اسْتِرْقَاءِ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالْيَهُودِيِّ، وَهُوَ مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَةَ بِنْتَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا،
فَقَالَ أَبُو بَكْر: " ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ". أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأُ " (٣ / ١٢١)
وابن أَبِي شَيْبَةَ (٨ / ٥٠ / ٣٦٦٣) والْخَرَائِطِيُّ فِي " مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ " (٢ / ٩٧٧ /
١١٠٥) والْبيهقِيُّ (٩ / ٣٤٩) مَن طُرِّق عَنْهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ
مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ عُمْرَةَ هَذِهِ لَمْ تُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
بِثَلَاَثِ عَشْرَةَ سَنَةً. نَعَمْ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانِ
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَهَا
يَهُودِيَّةُ.. إِلَخْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout