أَمَّا الْإِسْنَادُ، فَقَالَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ بِهِ. هَكَذَا أَخْرَجَهُ
أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ (٩ / ٣٥٠) وَكَذَا الْبُغَوِيُّ فِي " شَرْحُ
السَّنَةُ " (١٢ / ١٥٦ - ١٥٧) من طَرِيقَ أُخْرِى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ. وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ
بْنِ بِشْرٌ، فَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عَنِ ابْنِ أُخْتِ زَيْنَبٍ. مَكَانَ " ابْنُ أَخِي زَيْنَبٍ "! وَهِيَ
رِوَايَةُ ابْنُ مَاجَهْ. وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْكُوفِيُّ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، مَكَانَ ابْنِ أَخِي أَوْ أُخْتِ زَيْنَبٍ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٤١٧ - ٤١٨) وقَال: "
صحيح الإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "! وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ! وَهَذَا مِنْ أَوْهَامِهِمَا، فَإِنَّ
يَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ مُطْلَقًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْكُوفِيُّ لَمْ نَجِدْ لَهُ
ذَكَرًا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ، بَلْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمَزِيُّ فِي الرُّوَاةِ عَنْ الْأَعْمَشِ، وَلَا فِي شُيُوخِ
الرَّاوِي عَنْهُ: مُوسَى بْنُ أَعْينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، بَلْ كَيْفَ يَكُونُ
صَحِيحًا؟! بَلْ إنَّ إسْنَادَهُ مُنْكِرٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، وَهُمَا
ثُقَتَانِ عَلَى خِلَافٍ فِي ابْنِ بِشْرٍ يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَثَمَّةَ اخْتِلَافٍ آخَرَ فِي
الْإِسْنَادِ، فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي
عُنُقِهَا شَيْءٌ مَعْقُودٌ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ.. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مُخْتَصَرَةً وَحَدِيثُ التَّرْجَمَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout