رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عُنُقِ امْرَأَتِهِ خَرْزًا - كَذَا، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ: حِرْزًا - قَدَ
تَعَلَّقَتْهُ مِنْ الْحُمْرَةِ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ: " إِنَّ آلَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَغْنِيَاءَ عَنِ الشِّرْكِ ". هَكَذَا
رَوَاهُ مُخْتَصِرًا. وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقَانِ آخَرَانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَحَدُهُمَا أَوْهَى مِنَ الآخَرِ:
الأُولِ: يَرْوِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الضُّحَىِّ عَنْ أُمِّ نَاجِيَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبِ
امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ أَعْوَدُهَا مِنْ حُمْرَةٍ ظَهَرَتْ فِي وَجْهِهَا وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ بِحِرْزٍ، فَإِنِّي لِجَالِسَةِ
دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ.. الْحَدِيثُ نَحْوَهُ، وَفِيهِ الْمَرْفُوعُ، وَزَادَ: " فَقَالَتْ أُمُّ نَاجِيَةً: يَا
أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! أَمَّا الرُّقَىُّ وَالتَّمَائِمُ فَقَدْ عَرَفْنَا، فَمَا (التَّوْلَةُ)؟ قَالَ:
التَّولَةُ مَا يُهِيجُ النِّسَاءُ ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٢١٦ - ٢١٧) ساكتا عنه هُو
والذَّهبِيُّ! وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِظُهُورِ ضَعْفِهِ، فَإِنَّ السَّرِيَّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ الذَّهَبِيُّ نَفْسُهُ فِي "
الكَاشِفِ ": " تَرَكُوهُ ". وَفَصْلُ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ حَوْلَهُ فِي " الْمُغْنِي ". وَالطَّرِيقُ
الآخَرُ، كُنْتُ قَدْ خَرَجْتهُ فِي " الصَّحِيحَةِ " (٣٣١) مع طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ بِلَفْظِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ دُونَ الْقِصَّةِ
وَالرِّوَايَاتِ الأُخْرَى، وَالْآنَ حَدَثَ مَا يَقْتَضِي تَفْصِيلَ الْقَوْلِ فِيهِ هُنَا، فَأَقُولُ: مَدَارُ هَذَا
الطَّرِيقِ عَلَى يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةٍ عَبْدِ
اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.. وَقَدْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنَهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout