وَقَدْ
ذَكَرْت آنِفًا أَنَّ مَيْسَرَةً قَدْ خُولِفَ، فَأَقُولُ: خَالَفَهُ الْمَسْعُودِيُّ بِرِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ:
حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ رَأَى فِي عُنْقِ
امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ تَمَائِمَ.. الْحَدِيثَ نَحْوَهُ أَتَمَّ مِنْهُ مَوْقُوفًا كُلَّهُ، وَزَادَ: "
إنَّ الشَّيْطَانُ يَأْتِي إحْدَاكُنَّ (١) فَيَخْشُ فِي رَأْسِهَا، فَإِذَا اسْتَرَقَّتْ خَنْسً، وَإِذَا لَمْ تَسْتَرِقَّ
نَخْسَ! فَلَوْ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدْعُو بِمَاءٍ فَتَنْضَحُهُ فِي رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا ثُمَّ تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ثُمَّ تَقْرَأُ * (قل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) *، و* (قُل أَعُوذُ بَرَبِّ الْفَلْقِ) *
و* (قل أَعُوذُ بَرَبِّ النَّاسِ) * نَفَعُهَا ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ
الْكَبِيرُ " (٩ / ١٩٣ - ١٩٤) . وَالْمَسْعُودِيُّ كَانَ اخْتَلَطَ، فَلَا قِيمَةَ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَيْسَرَةِ
الثِّقَةِ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ. عَلَى أَنَّ أَحَدَ الضُّعَفَاءِ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ
عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بِهِ مُخْتَصَرًا مِثْلَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، لَكِنَّهُ أَوْقَفَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (
٨٨٦٢) من طَرِيق أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ عَنْ مَيْسَرَةَ بِهِ. قُلْت: وَاسْمُ أَبِي إِسْرَائِيلَ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلِيفَةَ الْعَبْسِيُّ، وَهُوَ سِيَىءٌ الْحِفْظِ، فَلَاَ يُعَارِضُ بِمِثْلِهِ رِوَايَةُ إِسْرَائِيلَ
بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. وَهُوَ إِسْرَائِيلُ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ
السَّبِيعِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ. عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَدْ رَوَىَ
أَيْضًا الْحَدِيثَ أَوْ شَيْئًا مِنْ قِصَّةِ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ (٨٨٦١) من
طرِيق مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ - شكّ مَعْمَر
- قَالَ:
1 (١) الأصل: " أحدكم ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout