أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ
الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَخَرَ. قَالَ: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ
- أَخُو أَبِي سَعِيدٍ - فَقَدِمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيْدِ الأَضَاحِيِّ. الْحَدِيثَ نَحْوَ رِوَايَتِهِ السَّابِقَةَ
وَدُونَ قِصَّةِ الْمَرْأَةِ، لَكِنَّهُ قَلْبَ الْمَتْنِ جَعَلَ رَاوِي الرُّخْصَةِ أَبَا سَعِيدٍ، وَالْمُمْتَنِعُ قَتَادَةَ
بْنَ النُّعْمَانِ! وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ الْمُزِيُّ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَأَحْمَدُ (٣ / ٢٣) وَأَبُو يَعْلَى (٢ / ٢٨١ / ٩٩٧) وعَنَهُ
ابْنُ حِبَّانَ (٧ / ٥٦٧ / ٨٥٩٦) من طُرُق عَنْ يَحْيَى بِهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي الْمَتْنِ أُنَيْسُ بْنَ
عِمْرَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ.. بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسلم.. فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا دُونَ قِصَّةِ قَتَادَةَ! أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ (٢ / ٣٠٨) . لكِنَّ أُنَيْسِ
هَذَا لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ١ / ٣٣٥): " سَألْتُ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ
: هُوَ شَيْخٌ ". وَقَالَ: " مِصَرِي، رُوِىَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِقْرَىءُ ". قُلْت: وَرَوَىَ
عَنُهُ أَيْضًا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ الْمِصْرِيُّ، شَيْخُ الطَّحَاوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ
وَقَعَ فِي اسْمِ وَالِدِ أُنَيْسٍ خَطَأً مُطَّبَعِي فِي كِتَابِ الطَّحَاوِيِّ: " عِيَاضٌ " (١)، فَصَحَّحَتُهُ مَنْ "
الْجُرْحِ " و" الثِّقَاتُ " (٨ / ١٣٤)، ووَقَعَ فِي هَذَا أَخْطَاءٌ مُطْبَعِيَّةٌ وَعِلْمِيَّةٌ أُخْرَى
نَبِهَتْ عَلَيْهَا فِي كِتَابِي " تَيْسِيرُ الِانْتِفَاعِ "، كَمَا أَنَّ اسْمَهُ " أُنَيْسٌ " وَقَعَ فِي تَرْجَمَةِ
يُونُسِ الْمُتَرْجِمِ فِي " تَهْذِيبُ الْمُزِّيِّ " (أنْسَ) مُكَبِّرًا، وَهُوَ خَطَأٌ لَعَلَّهُ مُطْبِعِي.
1 (١) ولم يتنبه لذلك المعلق على " مسند أبي يعلى " فنقله (٢ / ٢٨٢) كما هو! وكذلك فعل المعلق على " الإحسان " (١٣ / ٢٤٩)، بل زاد - ضغثا على إبالة - فقال: " وقد تحرف (أنس) إلى (أنيس) " اغترارا منه بخطئه في " تهذيب المزي "!! . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout