فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبَيْنَ الْقُعُودِ فِيهَا،
وَكِلاَهُمَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ؟! رَابِعًا: أَوْرَدَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ حَدِيثُ أَحْمَدَ
الْمُخْتَصَرِ: " خَطَبَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ " فِي " أَبْوَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ " مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ "
الْفَتح الرَّبَّانِيُّ فِي تَرْتِيبِ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ " (٦ / ٨٨) لأَنَّهُ
قَالَ فِي تَخْرِيجِهِ: " لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ ". وَلَقَدْ كَانَ
حَقُّهُ أَنْ يُورِدَهُ فِي " الْعِيدَيْنِ " لَوْ أَنَّهُ اسْتَحْضَرَ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَبِخَاصَّةِ مَا
كَانَ مِنْهَا فِي " مُسْنَدُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ " الَّذِي رَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ، فَإِنَّ مِنَ
الْمَفْرُوضُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحْضِرًا لَهَا، وَلَكِنْ صَدَّقَ اللَّهُ: * (وَمَا تَشَاؤُونَ إلَّا أَنْ يُشَاءَ
اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) *.
قَدِمْتْ عَلَى أَهْلِي، وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِأَيَّامٍ، (قال): فَأَتَتِنِي صَاحِبَتِي بِسَلْقٍ قَدْ
جَعَلْتُ فِيهِ قَدِيدًا، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكَ هَذَا الْقَدِيدَ؟ فَقَالَتْ: مِنْ ضَحَايَانَا، (قال:
) فقُلت: لَهَا: أَوْ لَمْ يَنْهُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ
ثَلَاَثً، قَالَ: فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ أُصَدِّقْهَا حَتَّى بَعَثْتَ
إِلَى أَخِي قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ: أَنَّ
كُلَّ طَعَامِكَ فَقَدْ صَدَّقْتُ، قَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ ".
أخرَجهُ أَحْمَدُ (٤ / ١٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout