١١٨٢)
و" صَحِيح ابْنُ خُزَيْمَةَ " (٢ / ٣٤٨ / ١٤٤٥) و" صَحِيح ابْنُ حِبَّانَ - الْإِحْسَانُ " (٤ /
٢١٠ / ٢٨١٤) وكَذا فِي " مَوَارِدُ الظَّمَآنِ " (١٥١ / ٥٧٥) و" أَحْكَامُ الْعِيدَيْنِ "
للفريابِي (١٣٩ / ١٠١) و" مجَمعُ الزَّوَائِدُ " (٢ / ٢٠٥) بِرِوَايَةُ أَبِي يَعْلَى. وَلَمْ
يَتَنَبْهُ لِهَذَا الْمُعَلَّقُونَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمُصَادِرِ، مِثْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَى " الْإِحْسَانُ " طَبْعَ
الْمُؤَسِسَةِ (٧ / ٦٥) والْمُعَلَّقُ عَلِى " مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى " (٢ / ٤٠٢) مع أَنَّهُمَا عُزْيَاهُ
لـ " صَحِيحُ ابْنُ خُزَيْمَةَ " بِالرَّقْمِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ مَا يُنَبِّهُ الْمُتَيَقِّظُ عَلَى أَنَّهُ خَطَأً مِنَ
النَّاسِخِ، وَأَنَّ اللَّفْظَ عِنْدَهُ وَقَعَ عَلَى الصَّوَابِ: " رِجْلَيْهِ "، لِأَنَّهُ تَرْجَمَ لَهُ بِمَا يَدُلُّ
عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: " بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا عَلَى
الْأَرْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمُصَلَّى مِنْبَرٌ ". ثُمَّ قَالَ عَقِبَ الْحَدِيثَ: " هَذِهِ اللَّفْظَةُ (يَعْنِي "
رجليه " ولابد) تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنَ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خَطَبَ قَائِمًا لَا جَالِسًا. وَالثَّانِي:
أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ ". وَأَقُولُ: بَلْ هُوَ يَحْتَمِلُهُمَا مَعًا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْحَدِيثَ
. وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ الْمُشَارِ إِلَيْهِ آنِفًا: "
.. ثُمّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلُ النَّاسِ " (٢ / ٤٤٩): " فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ
دَاوُدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضٍ: " فَيَنْصَرِفُ إِلَى النَّاسِ قَائِمًا فِي مُصَلَّاهُ "، وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ فِي
رِوَايَةِ مُخْتَصَرَةً: " خَطَبَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى رِجْلَيْهِ ". وَهَذَا مُشْعَرٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْمُصَلَّى فِي
زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَرٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout