قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ لَوْلَا أَنَّ
إِبْرَاهِيمَ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " الْجُرْحُ " (١ / ١ / ٨٩) وقَال: " سَأَلْتُ أُبِي
عَنَهُ؟ فَقَالَ: لاَ أَعْرِفُهُ ". وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ النَّضْرُ بْنُ هِشَامٍ الأَصْبَهَانِيُّ وَعَبْدُ
الرَّزَّاقِ بْنُ بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ. قُلْت: فَهُوَ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ "، لِأَنَّهُ
يُورَدُ عَادَةً لَهُ فِيهِ مَنْ رَوَىَ عَنْهُ وَلَوْ وَاحِدً، فَكَيْفَ وَقَدْ رَوَىَ عَنْهُ اثْنَانِ كَمَا رَأَيْتُ،
كَيْفَ وَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ ثَالِثٌ هُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْهُذَيْلِ، كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي "
اللّسانِ "، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ أَعْرِفْهُ الْآنَ، بِخِلَاَفِ الْأَوَّلِينِ فَهُمَا صُدُوقَانِ، مُتَرْجِمَانِ فِي "
الْجُرْحِ ". ثُمّ هُوَ مُتَرْجِمٌ فِي " الطَّبَقَاتُ " (١ / ١٩٠ - ١٩١) وفِي " الأَخْبَارُ " (١
/ ١٧٢ - ١٧٣) بما يَدُلُّ عَلَى صَلَاَحِهِ، فَذَكَرَا - وَتَبِعَهُمَا الْحَافِظُ -: " كَانَ صَاحِبُ
تَهَجَّدُ وَعِبَادَةُ، لَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِرَاشٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً، كَانَ يَخْضُبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتُهُ ". عَلَى
أَنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْعَقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النُّعْمَانِ
بْنُ عَبْدِ السَّلَاَمِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ بِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا (١ / ١١٣) في
ترجَمَةُ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَاَ تَعْدِيلًا، لَكِنَّهُ سَاقَ لَهُ
ثَلَاَثَةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاَثَةِ شُيُوخٍ عَنْهُ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ: ١ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ أَبُو أَحْمَدَ الْقَاضِي الْعِسَّالُ رَاوِي الْحَدِيثِ عَنْهُ. ٢ - سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ
الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمَعَاجِمِ الثَّلَاثَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout