" فَإِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو
بْنِ حَزْمٍ.. " إلَخ. لَا يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ عَنَى الْحَدِيثِ الَّذِي كَانَ ذِكَرُهُ قَبْلَ
سُطُورٍ فِي تَرْجَمَةِ رَاوِيهِ النَّضْرَ، وَهُوَ حَدِيثُ الْقُعُودِ عَلَى الْقَبْرِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى
ذَلِكَ، وَهَذَا لَمْ يَرْوْهُ مَالِكُ الْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا رَوَى بِسَنَدِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي
النَّضْرِ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا حَدِيثًا آخَرُ بِلَفْظِ: " لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ
الْوَلَدِ.. " الْحَدِيثُ. اُنْظُرْ " الْمُوَطَّأُ " آخَرُ " الْجَنَائِزُ " (١ / ٢٣٥) وهُو فِي "
صحِيح مُسْلِمٌ " وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ مَضَى بِرَقَمٍ (٢٣٠٢) .
وتنبِيه أَخَير: جَاءَ فِي فَهْرَسٍ " الْمُسْنَدُ " لِأَخِينَا الْفَاضِلُ حَمْدِي السَّلَفِيُّ (٣ / ٣٣٦) ما
نصه: " ... - لا تَقْعِدُوا عَلَى الْقُبُورِ. عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ (٤ / ١٣٥ مَرَّتِينِ) ". فَأَقُول
: الْحَدِيثُ فِي الْمَكَانِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِلَفْظِ: " لَاَ تَجْلِسُوا "، وَلَيْسَ لَهُ ذِكَرٌ فِي "
الْمُسْنَدِ " الْمَطْبُوعُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ فِي
التَّعْلِيقِ: ".. وَانْظُرْ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثٍ: لَاَ تُؤْذُ صَاحِبُ الْقَبْرِ ". فَطَلَبَتُهُ فِي
مَحِلِّهِ فَإِذَا هُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى حَدِيثٍ آخَرَ! وَفِيهِ يُشِيرُ إِلَى خَطَأٍ مَنْ عَزَاهُ لِمُسْنَدٍ أَحْمَدَ،
وَيَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ!! عَلَى نَحْوِ مَا كُنْتُ ذَكِرْتُ فِي " الْمُشَكَّاةِ "، وَقَدْ تَجَلَتْ الْحَقِيقَةُ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout