" الْمَجْمَعُ "،
وكَذَا الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ "، ثُمّ الشَّيْخُ الْبَنَّا فِي " الْفَتْحُ الرُّبَّانِيُّ "، بَلْ إِنَّ
عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ لَيْسَ لَهُ فِي " مُسْنَدُ أَحْمَدُ " شَيْءٌ مُطْلَقًا. نَعَمْ أَوْرَدَ الْمُنْذِرِيُّ (٤ / ١٩٠)
، ثم الهيثمِيُّ (٣ / ٦١) نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ بِرِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي "
الْكبِيرِ "، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ". قُلْت: وَبِهَذَا التَّتَّبُّعِ وَالتَّخْرِيجِ
تَبِيَّنَتْ لِي حَقِيقَتَانِ هَامَّتَانِ: الْأُولَى: أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِمُتَابَعَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ
لِابْنِ لَهِيعَةَ. وَالْأُخْرَى: أَنَّ " مُسْنَدَ أَحْمَدَ " الْمَطْبُوعُ فِيهِ خَرْمً، بِدَلِيلِ عَزْوِ الْحَافِظِ
وَغَيْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ إلَيْهِ، مِمَّا يَجْعَلُنِي أَظُنُّ أَنَّ لَهُ رِوَايَةً أُخْرَى أَوْسَعُ مَادَّةً مِنْ رِوَايَةِ
الْمَطْبُوعِ، فَيَكُونُ أَمْرُهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَأَمْرٍ " مُسْنَدَ أَبِي يَعْلَى " الْمَطْبُوعُ، فَإِنَّ لَهُ
رِوَايَةً أُخْرَى أَوْسَعَ مِنْهُ، وَهِيَ الَّتِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الْحَافِظُ فِي " الْمُطَالِبُ الْعَالِيَةِ "
خِلافا لِشَيْخِهِ الْهَيْثَمِيُّ، فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَصَرَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ هُوَ فِي
الْمُقَدِّمَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ ثَانً): لَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ النَّسَائِيِّ:
(القعود) فِي تَرْجَمَةِ رَاوِيهِ نَضْرَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ مَنْ " التَّهْذِيبُ "، ثُمَّ قَالَ:
" قُلْت: قَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهْبِيِّ: " لَا يُعْرَفُ ". وَهَذَا كَلَامٌ مُسْتَرْوحٌ، إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَزِيَ
قِدُ ذَكَرَ لِلرَّجُلِ إِلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا جَعَلَهُ مَجْهُولًاً، وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرَّدٍ "! فَأَقُولُ: هَذِهِ
قَعْقَعَةُ لَاَ مَفْعُولَ لَهَا! لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ لَهُ رَاوِيًا آخَرَ غَيْرَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، فَهُوَ
غَيْرُ مَجْهُولً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ غَيْرُهُ كَمَا يَأْتِي، غَايَةَ مَا فِي الْأَمْرَ
أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي اسْمِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ " فَقَلَّبَهُ! وَلِذَلِكَ
لَمْ يَسَعْ الْحَافِظُ حِينَ اخْتَصَرَ تَرْجَمَتُهُ مِنْ " التَّهْذِيبِ " إِلَّا أَنْ يَقُولَ فِي " التَّقْرِيبُ ": "
مجهول "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout