وَتَابَعَهُ خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ - عَنْ ابْنِ
أَبِي هِلَالٍ بِهِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (١ / ٢٨٧) وفِي " الْكُبْرِىُّ " (١ / ٦٥٨) . قُلت:
فهُو بِهَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ صَحِيحٌ، لَوْلا أَنَّ النَّضْرَ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ،
وَكَذَا الْعَسْقَلَانِيُّ فِي " التَّقْرِيبُ "، وَإِنْ كَانَ تَعَقُّبُهُ فِي " التَّهْذِيبِ " بِمَا لَا طَائِلَ
تَحْتَهُ! لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِالطَّرِيقِ الْأُولَى، وَمَتْنِهُ أَصْرَحَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى تَحْرِيمِ
الْجُلُوسِ مِنْ هَذَا صَرَاحَةٌ لَا تُقْبَلُ التَّأْوِيلَ، بِخِلَافِ هَذَا، فَقَدْ تَأَوَّلَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ
بِالْجُلُوسِ لِلْغَائِطِ أَوْ الْبَوْلِ! وَحِكَايَتِهُ تُغْنِي عَنْ الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْمَتْنُ يُبْطِلُهُ،
وَانْظُرْ " أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ " (ص ٢١٠) . (تنبِيه): يَرِى الْقَرَّاءُ الْكُرَامُ أُنَّنِي عَزَوتَ
الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ بِوَاسِطَةٍ " أَطْرَافُ الْمُسْنَدِ " لِلْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَهَذَا خِلَافُ
مَا جَرِيْتُ عَلَيْهِ دَائِمًا مِنْ الْعَزْوِ لِلْمُسْنَدِ مُبَاشَرَةً مَعَ ذِكْرِ الْجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ مِنْ الطَّبْعَةِ
الْقَدِيمَةِ، أَوْ الرَّقْمِ أَحْيَانًا مِنْ الطَّبْعَةِ الْجَدِيدَةِ بِتَحْقِيقِ أَحْمَدَ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
، فَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: فَمَا عَدَا عَمَّا بَدَا؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي " الْمُسْنَدِ "
الْمَطْبُوعُ بِأَيِّ رِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ " الْأَطْرَافُ "، مَعَ أَنَّهُ قَدْ عَزَاهُ إِلَيْهِ
جَمْعُ مِنْ الْحِفَّاظِ، مِنْهُمْ الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي " الْمُنْتَقِيِّ "، وَالْخَطِيبُ التَّبْرِيزِيُّ فِي "
الْمِشْكَاةِ " (١٧٢١)، وَالْحَافِظ فِي " الْإِصَابَةُ "، وَفِي " الْفَتْحُ " أَيْضًا (٣ / ٢٢٤
- ٢٢٥) باللفظ، وقَال: " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ "، وَبِاللَّفْظِ الْآخَرُ أَيْضًا الَّذِي عِنْدَ
النَّسَائِيِّ، وَلَمْ يَعْزِهِ إلَيْهِ! وَلِذَلِكَ كُنْتُ عَلِقْتُ عَلَى " الْمُشَكَّاةِ " بِقَوْلِي: " لَمْ أَجِدْهُ
فِي " الْمُسْنَدُ "، بَلْ أَجْزَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ، فَإِنَّ الْهَيْثَمِيَّ لَمْ يُورِدْهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout