" صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ. قُلْت: وَهُوَ
كَمَا قَالا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَإِنَّ سَعِيدًا هَذَا فِيهِ كَلَامٌ يَسِيرً، لَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ
شَّرِيك: عَنْ عِمْرَانَ النَّخَلِيِّ عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى وَادٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْبَرُ النَّاسِ أَوْ أَحْمَلُهُمْ، قَالَ:
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: " مَا كُنْتُ الْيَوْمَ إِلَّاَّ سَفِينَةً، أَوْ مَا أَنْتَ
إِلا سَفِينَةً ". قِيلَ لِشَرِيك: هُوَ سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؟ هَكَذَا هُوَ فِي "
الْمُسْنَدِ " لَمْ يَقَعْ فِيهِ جَوَابُ شَرِيكً، وَهُوَ سُؤَالٌ تَقْرِيرٌ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ٢٢١)
والروياني (١٢٨ / ١) . وشَرِيك هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَهُوَ حَسَنٌ الْحَدِيثِ فِي
الشَّوَاهِدِ. وَعِمْرَانُ النَّخْلِيُّ، وَثَقَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٥ / ٢٢٣) وَرَوِى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ
حَمَّادُ بْنُ عِمْرَانَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ كَمَا فِي " الْجَرْحُ " (٣ / ١ / ٣٠٠)، وسمى أَبَاهُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ. وَفِي ذِكْرِهِ أَبَا نُعَيْمٍ فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ وَقْفَةٌ عِنْدِي، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ لِمَ
يُشَارِكْهُ فِي هَذَا أَوَّلًا، ثُمَّ هُوَ إِنَّمَا ذَكَرَهُ رَاوِيًا عَنِ ابْنِهِ حَمَّادٌ ثَانِيًا. وَوَافَقَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ عَلَى هَذَا ثَالِثًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): (النخلِيُّ) نِسْبَةُ إِلَى (
النّخلةِ)، ووَقَعَ فِي الْمُسْنَدِ: (الْبِجَلِي)، وفِي " الرُّويَانِيُّ ": (النخعي)،
والتصحِيح من " تَارِيخُ الْبُخَارِيُّ " و" جَرْحَ الرَّازِيُّ " و" أَنْسَابُ السَّمْعَانِيِّ ". وَمَا فِي
" الْمُسْنَدُ " كَأَنَّهُ خَطَأً قَدِيمٌ فَقَدْ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٩ / ٣٦٦) وقَال
عقبُ حَدِيثُهُ: " رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِيْنِ، وَرِجَالٌ أَحَدُهُمَا ثِقَاتٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout