عُتْبَةُ ابْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حُذَيْمٍ (١) - جَدي - أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ قَالَ لِحُذَيْمٍ:
اجْمَعْ لِي بَنِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِيَ أَنَّ لِيَتِيمِيَ هَذَا
الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (الْمُطِيبَةِ) . فَقَالَ
حَذِيمُ، يَا أَبَتْ إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نَقَرَ بِهَذَا عِنْدَ (فِي الْمَجْمَعِ: عَيْنَ)
أَبِينَا، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ! قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلم. فَقَالَ حُذَيْمٌ: رَضِينَا. فَارْتَفَعَ حَذَيْمٌ وَحَنِيفَةً، وَحَنْظَلَةُ مَعَهُمْ غُلاَمٌ، وَهُوَ
رَدِيفٌ لِحْذِيْمٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى
اللهُ عَلَيه وسلم: " وَمَا رَفَعَكَ يَا أَبَا حُذَيْمٍ؟ ". قَال: هذا. وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى
فَخِذٍ حُذَيْمٍ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيْتُ أَنْ يَفْجِأَنِي الْكِبْرَ أَوْ الْمَوْتَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ أَنَّ
لِيَتِيمِيَ هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (الْمُطِيبَةِ)،
فَغَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجِثَا
عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) قَالَ: فَوَدَعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصَا، وَهُوَ
يَضْرِبُ جَمَلًاً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَظَمْتُ! هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ! ".
قال حنظَلةَ: فَدَنَا أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحَى
وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرَهُمْ فَادْعَ اللَّهُ لَهُ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: " بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ
، أَوْ بُورِكَ فِيك ".
1 (١) الأصل هنا وفيما يأتي (جذيم) بالجيم، خطأ، والتصحيح من " المجمع " و" التقريب " وكتب الرجال. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout