الَّذِي قَبْلَهُ، وَكَذَلِكَ لَمْ يُلَاحِظْ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى
هَذَا الْمَكَانِ مَنْ " الْكَشْفِ "! (تنْبِيه): قَوْله: " نَحْوُ الرَّجُلِ "، الَّذِي أَفْهَمَهُ مِنْ
هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَنَّهُ يَعْنِي قَصْدَهُ وَاتِّجَاهُهُ، أَيْ إلَى الْخَيْرِ وَالْعِبَادَةِ (أَمْرَهُ بِالصَّلَاةِ)
أَيْ النَّافِلَةِ. وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْهَيْثَمِيِّ بِإِيرَادِهِ الْحَدِيثَ فِي " باب فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
"، وَخَفِي ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ الْمُعَلَّقِينَ وَالْكَاتِبِينَ، فَجَاءَ فِي حَاشِيَةٍ " تَارِيخُ بَغْدَادَ ":
" كذا الأَصْلُ "! وَقَارِبُ الصَّوَابُ الْمُعَلَّقُ عَلَىٌّ " الْحِلْيَةُ "، فَقَالَ: " كَذَا فِي
الْأَصْلَيْنَ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ قَصْدَ الرَّجُلِ ". وَكَانَ أَبْعَدُهُمْ عَنِ الصَّوَابِ مُؤَلِّفٌ " مَوْسُوعَةَ
أَطْرَافِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيُّ "، فَإِنَّهُ طَبْعَهُ فِي مَكَانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (٦ / ٣٨) هكذَا " بخُورِ "
ببَاءٍ ثُمَّ خَاءً! مَعْزُوا لِأَرْبَعَةِ مَصَادِرٍ مِمَّا تَقَدَّمَ: الْبُخَارِيُّ وَالْحِلْيَةُ وَالْمَجْمَعُ
وَالْخَطِيبُ، وَهُوَ فِيهَا عَلَى الصَّوَابِ! فَحَرَّفَهُ هُوَ إِلَى " بِخَوْرٍ " مُشْعِرًا بِأَنَّهُ الصَّوَابُ!!
ثم إِنَّنِي لَمْ أَرَ الْحَدِيثَ فِي " مُخْتَصَرُ زَوَائِدِ الْبَزَّارِ " لِلْحَافِظِ الَّذِي طَبِعَ حَدِيثًا، وَلَاَ
فِي الْمَصُورَةِ الَّتِي عِنْدِي، لَنَرَى إِذَا مَا اسْتَدْرَكَ شَيْئًا عَلَى كَلَامِ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ
، فَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِمَّا فَاتَهَ، أَوْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ النَّاسِخِ أَوْ الطَّابِعِ.
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٤٨٥٠) من طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الْحَضَرِيِّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout