الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ عَزَاهُ إلَى " الْأَوْسَطُ "، وَكَذَلِكَ أَطْلَقَ الْعُزْوَ
لِلطَّبَرَانِيُّ شَيْخُهُ الْعِرَاقِيُّ، وَمِنْ الْمُؤَسِّفِ أَنَّ مُسْنَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَنْ " الْمُعْجَمُ
الْكَبِيرِ " لَمْ يَطْبَعْ بَعْدَ حَتَّى نَتَمَكَّنَ مِنْ الْجَزْمِ بِأَنْ عَزْوَهُ إلَيْهِ وَهُمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (١)
. والوجه الآخَر: تَحْسِينُهُ لِإِسْنَادِهِ، مَعَ تَضْعِيفِهِ لِرَاوِيهِ رِشْدَيْنِ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ.
نِعَمْ هُوَ حَسَنٌ بِبَعْضِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي سَأَذْكُرُهَا. فَرَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: صَالِحٌ. قَالَ: كَيْفَ
أَنْتِ؟ قَالَ: بِخَيْرِ أَحْمَدَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ: " هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْك ". أَخْرَجَهُ
الطَّبَرَانِيُّ فِي " الدُّعَاءُ " (٣ / ١٦٦٨ / ١٩٣٩) بإسْنَادِ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، فَهُوَ صَحِيحُ
لَوْلَا أَنَّ الْفَضِيلَ هَذَا مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَفِي " ثِقَاتُهُمْ " أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٧ /
٣١٤) وقال: " يَرَوِي الْمَقَاطِيعُ ". وَهُوَ مِنْ رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَقَدْ صَحَّ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ
، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأُ " (
٣ / ١٣٣) عن إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ سَأَلَ عُمْرَ
1 (١) ثم طبع جزء من " معجم عبد الله بن عمرو "، وإذا الحديث فيه (٢١ / ٣٧) بإسناده في " الأوسط "، فصح العزو إلى " المعجم الكبير " أيضا، ولم يصح تحسينه لإسناده! . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout