مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَقَدْ مَضَى. قَالَ (س) فِي حَدِيثَ
يَحْيَى (!) هذا الصواب وَاَلَّذِي قَبْلَهُ خَطَأً. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". قُلْت: وَرِوَايَةُ عَمْرُو
بْنِ عَلِيٍّ.. عَنْ أَبِي الْعَلانِيَةِ.. وَمُتَابَعَةُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ لَمْ أَرَهَا فِي " وَلِيمَةُ
النَّسَائِيِّ الْكُبْرَىُّ "، وَلَا فِي غَيْرِهِ مِنْ مَظَانِ وُجُودِهَا، بِخِلَافِ رِوَايَةِ مُخْلَدٍ فَهِيَ فِي "
الأَشْرِبَةِ " مِنْهُ، مِنْ الْمَطْبُوعَةِ، وَالْمُصُورَةِ الَّتِي عِنْدِي، لَكِنْ وَقَعَ فِيهَا " أَبُو
الْعَالِيَةِ "، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ عَقِبَهَا: " أَبُو الْعَالِيَةِ الصَّوَابُ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ
خَطَأٌ ". قُلْت: وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْمَطْبُوعَةِ مَا يُخَالِفُ الصَّوَابَ الْمَذْكُورَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ
فِيهَا سَقْطًا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ إِنَّهُ يَبْدُو أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَطْبُوعَةِ " أَبُو الْعَالِيَةِ "
خَطَأ مِنَ الطَّابِعِ أَوْ النَّاسِخِ فِي السَّنَدِ وَتَعْقِيبِ النَّسَائِيِّ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الصَّوَابَ فِي
الْمَوْضِعَيْنَ: أَبُو الْعَلانِيَةِ "، وَبِذَلِكَ يَلْتَقِي مَعَ كَلَامِ الْمُزِيِّ الْمُتَقَدِّمِ، وَيَتَّفِقُ مَعَ
كَلَامُ الْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْعَلَانِيَةِ: " وَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ ". وَيَبْدُو أَيْضًا أَنَّ الْخَطَأَ الْمَذْكُورَ قَدِيمٌ،
فَقَدْ قَالَ الْمُزِّيُّ عَقِبَ كَلَامِهِ السَّابِقِ: " وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: " عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ " فِي
الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُمَا أَبُو الْقَاسِمِ (يَعْنِي ابْنَ عَسَاكِرٍ)، وَهُوَ وَهْمَ،
فَإِنَّ النَّسَائِيَّ قَدْ نَبَّهَ عَلَى الْخِلَافِ فِي مَوْضِعَيْنَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". وَعَلَى هَذَا، فَمَا فِي
الْمَصْدَرِينَ الْمَقْرُونِينَ فِي أَوَّلِ التَّخْرِيجِ مَعَ النَّسَائِيِّ: أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ خَطَأٌ أَيْضًا،
وَيُؤَيِّدُهُ بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ أَحْمَدَ أَنَّ الْمُزِيَ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout