مِثَالٌ
وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا أَنَا فِي صَدْدِهِ، فَقَدْ وَقَعَ الْحَدِيثُ فِي طَبْعَتِهِ هَذِهِ الْمُتَوَجَةَ بِإِشْرَافِهِ
كَعَادَتِهِ: " لَا شَيْءَ فِي الْبَهَائِمِ "! نَعَمْ هَكَذَا تَحْرَّفُ عَلَيْهِ لَفْظُ (الْهَامِ) فِي الْحَدِيثَ
إلَى (الْبَهَائِمِ) ! وَلَيْسَ هَذَا خَطَأٌ مُطَّبَعِيًّا حَتَّى يَغْتَفِرَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الْجَهْلَةِ، لِأَنَّ
الطَّابِعَ أَعَادَهُ عَلَى عُجْرِهِ وَبَجَرِهِ فِي تَعْلِيقٍ لَهُ عَلَى طَبْعَتِهِ الْجَدِيدَةِ أَيْضًا - وَدُونَ إذْنِي
أَيْضًا - لِكِتَابِيٍّ " صَحِيحُ الْجَامِعِ " (٢ / ١٢٤٨) عَلى هذَا الْحَدِيثُ قَال: " أَوَّلُهُ: لَاَ
شَيْءُ فِي الْبَهَائِمِ ".. "! فَهَذَا إِنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ يَدُلُّ - كَمَا يُقَالُ الْيَوْمُ - عَلَى أَنَّ
الرَّجُلِ يَهْرَفُ بِمَا لَا يُعْرَفُ، وَيَنْقُلُ الْخَطَأُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ أَوَّلًا، يَنْقُلُهُ بِأَمَانَةٍ ثَانِيَا
! وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
أخرجهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٨ / ٦٣٣ / ٥٨٢٦) وَأَحْمَدُ (٣ / ١٨٣) قَالا
: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حُجَرٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ صِبْيَانُ، فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي "
عَمَلِ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةُ " (٧٧ / ٢٢٣) وأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٨ / ٣٧٨) مَنَ
طَرِيقِينَ آخَرِينَ عَنْ وَكِيعٍ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ
حَبِيبِ هَذَا، رُوِىَ عَنْهُ جَمْعٌ آخَرُ مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرُ وَكِيعٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي مَوْضِعَيْنَ
مَنْ " أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ " مَنْ " الثِّقَاتِ "، قَالَ فِي الأَوَّلِ مِنْهُمَا (٦ / ١٧٩): "
حبيب بن حَجَر، شَيْخٌ يَرْوِي عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. رَوِىَ عَنْهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ". وَقَالَ فِي
الْمَوْضِعُ الْآخَرُ (٦ / ٢٤٩):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout