أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ
سَنَةِ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضْنِي بِهِ الْعَامُّ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إلَّا قَدْ اقْتَرَبَ،
فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نَعَمْ السَّلَفَ أَنَا لَك. قُلْت: فَبَكَيْتُ بَكَائِي الَّذِي رَأَيْت،
فَلَمَّا رَأَى جُزْعِي سَارِنِي الثَّانِيَةَ قَالَ: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) [فَضَحَكْتُ ضَحْكِي الَّذِي رَأَيْت] .
والسِّيَاق للبُخَارِي، وَالزِّيَادَةِ لِمُسْلِمٍ، وَلِمَنْ دُونَهُ نَحْوَهُ. وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ
بَعْدِ قَوْلِهَا: " فَإِذَا هِيَ تَضَحُّكُ ": " فَقُلْت: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبُ مِنْ حَزْنٍ ".
وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ (٣٦٢٣) وفي " الْأَدَبُ الْمُفْرِدُ " (١٠٣٠) بعضه. ثُم أَخْرَجَهُ
هُو، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦٩١٥) والنَّسائِي وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مُخْتَصَرًا لَيْسَ
فِيهَا ذَكَرٌ لِلْكَلِمَتَيْنِ وَلَا لِفَضْلٍ فَاطِمَةً، إِلَّاَّ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ (٦٩١٣
) من طَرِيقُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهَا مُخْتَصَرًا وَفِي آخِرِهِ: " فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلَ
أَهْلُهُ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّاَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، فَضَحَكَتُ ".
وإِسْنَادُه حَسَنٌ، وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (
٧٩٦) . ولكلمَة " السَّلفُ " مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ
عَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " إِنِّي لَكُمْ سَلَفَ عَلَى الْكَوْثَرِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout