أَخْرَجَهُ
الدَّولَابِيُّ بِإِسْنَادِ رِجَالِهِ كُلِّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ مِنْ رِجَالٍ " التَّهْذِيبُ "، فَهُوَ حَسَنٌ لَوْلا
عَنْعْنَةِ ابْنُ إسْحَاقَ. بَعْدَ هَذَا التَّخْرِيجِ وَالتَّحْقِيقِ، وَتَمْيِيزِ الصَّحِيحِ مِنْ الضَّعِيفِ مِنْ
أَحَادِيثَ الْبَابِ، يَحِقُّ لِي أَنْ أَنْتَقِلَ إِلَى الثَّمَرَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ النَّاحِيَةُ
الْفِقْهِيَّةُ فَأَقُولُ: لَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ عَلَى مَذَاهِبِ
ثَلَاثَةٍ، حَكَاهَا الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ "، وَاسْتَدَلَّ لَهَا، وَنَاقِشُهَا، وَبَيْنَ مَا لَهَا
وَمَا عَلَيْهَا، وَلَسْتُ أَشُكُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّوَابَ إنَّمَا هُوَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَسَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ
مُحَمَّدًا أَمْ لَا، لِسَلَامَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُعَارِضِ النَّاهِضِ كَمَا
تَقَدَّمَ، وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ (٩ / ٣٠٩)
بالسند الصَّحِيح عنه أَنَّهُ قَالَ: " لَاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتَنِيَ بِأَبِي الْقَاسِمِ كَانَ اسْمُهُ
مُحَمَّدًا أَوْ غَيْرَهُ ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: " وَرُوِّينَا مَعْنَى هَذَا عَنْ طَاوُوسِ الْيَمَانِيِّ رَحِمَهُ
اللَّهُ ". وَيُؤَكِّدُ مَا تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ
إِنَّ وَلِدَ لِي بَعْدَكَ، أُسَمِّيهُ مُحَمَّدًا وَأُكْنِيهُ بِكُنْيَّتُكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَال: فَكَانَتَ
رُخْصَةُ لِي. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢٨٤٦) وقال:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout