جَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ
أَهْلُ الْمَدِينَةِ. مَاتَ سَنَةٌ سِتٍّ (١) وَخَمْسِينَ وَمِائَةً، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ".
فهَذَا خِلاَفُ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ سَمّى جَدَّ يُونُسُ الْأَعْلَى (أنْسَا)، وَهُوَ جَدُّهُ الأَدْنَى
عَكْسُ مَا فِي " الْإِصَابَةُ "! وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي نَسَبِ يُونُسُ هَذَا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ
مَشْهُور، وَمَعَ ذَلِكَ مَشَى ابْنُ حِبَّانَ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَجَعَلَهَا ثَلَاثَ تَرَاجِمَ
وَهِيَ لِرَاوٍ وَاحِدٍ! وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا الْهَيْثَمِيُّ فِي " تَرْتِيبُ الثِّقَاتِ " عَلَى نُسْقٍ وَاحِدٍ.
وَاَللّهُ أَعْلَمُ. وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَأَمَّا
الْهَيْثَمِيّ فَقَالَ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ ": " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةً، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ "! وَمِثْلُهُ
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهَ
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَتَكَنِى بِأَبِي الْقَاسِمِ، فَجِئْتُ أَخْوَالِي مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، فَسَمِعُونِي
وَأَنَا أَتَكَنِى بِهَا، فَنَهُونِي وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ
تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكِنْ بِكُنْيَتِي ". فَحَوَلَتُ كُنْيْتِي، فَتَكَنَّيْتُ بِأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ.
1 (١) الأصل " خمس "، وأفاد محققه أن النسخ مختلفة، وأن في بعضها ما أثبت أعلاه، ولما كان هو المطابق لكتاب " ترتيب الثقات " رجحته. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout