" صَحِيحُ الإِسْنَادِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
ثم رَوَاهُ أَحْمَدُ (رقَمَ ٤١٨١، ٤١٧٤) من طَرِيقَ أَبِي التَّيَّاحِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ رَجُلٌ مِنْ طَيْءَ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ".
وتَابِعهُ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلًاً مِنْ طِيَىءٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا بِهِ.
روَاه الْبَغَوِيُّ فِي " حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ " (ج ٦ / ٢٠ / ٢) فَزَادَ فِي السَّنَدِ عَنْ أَبِيهِ
وَهُوَ الصَّوَابُ لِرِوَايَةِ شَمْرٍ كَذَلِكَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةٍ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ.
أَخْرَجَهُ الْمَحَامِلِيُّ فِي " الْأَمَالِيُّ " (٦٩ / ٢)، وَسَنَدَهُ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ.
وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ مَجْزُومًا بِهِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَقَالِ
السَّابِقِ ثُمَّ قَالَ:
" قَالَ الْقُرْطَبِيُّ: يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ بِحَمْلِهِ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ وَالِاشْتِغَالَ
بِهِ عَنْ أَمْرِ الدِّيْنِ، وَحَمْلَ حَدِيثِ الْبَابِ عَلَى اتِّخَاذِهَا لِلْكُفَافِ أَوْ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِهَا
وَتَحْصِيلُ تَوَابِعِهَا ".
قلت: ومِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْجَمْعُ اللَّفْظُ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّ (التَّبَقُرَ)
التَّكَثُرَ وَالتَّوَسُّعَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّكَثُّرَ الْمُفْضِي إِلَى الِانْصِرَافِ عَنِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبَاتِ الَّتِي مِنْهَا
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّهْلُكَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْله تَعَالَى (وَلاَ تَلْقُوا
بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ الْآيَةُ خِلَافًا لِمَا يَظُنُّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ! فَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout