رِوَايَةٌ عَنْهُ. وَلَعَلَّهُ لَمَّا ذُكِرْتْ مِنْ الْإِشْكَالِ ذَهَبَ
الشَّيْخُ الْجِيلَانِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى " الْأَدَبُ "، إلَى أَنَّ الصَّوَابَ فِي اسْمِ شَيْخِ الْمُؤَلِّفِ: "
ابْن نُمَيْرٍ "، ثم قَالَ (٢ / ٨٩): " لعله انْقَلِبُ السَّندِ، وَالصَّحِيحُ: حَدَّثَنَا أَبُو
الْيَمَانِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَيْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَكَانَ فِي الْمَطْبُوعَةِ: حَدَّثَنَا
أَبُو نُمَيْرٍ ". فَأَقُولُ: هَذَا احْتِمَالٌ قَوِيًّ، فَقَدْ ذَكَرُوا لِابْنِ نُمَيْرٍ هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَوُجَدْتُ تَصْرِيحُهُ بِتَحْدِيثِ إِسْمَاعِيلَ إِيَّاهُ فِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ "
(رقم ٨١٧) بحَدِيثُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، لَكِنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ
(أَصْبَغُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ)، فَإِذَا صَحَّ هَذَا الِاحْتِمَالُ، فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ لِتَصْرِيحِ
إِسْمَاعِيلَ فِيهِ بِسَمَاعِهِ إِيَّاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. وَإِنَّ مِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّنِي وَجَدْتُ تَصْرِيحُ
إِسْمَاعِيلَ بِالسَّمَاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْسَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو يَعْلَى فِي "
مسْنَدِهِ " (٣ / ٤١ / ١٤٥٦): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنَ
يَمَانٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ بِهِ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهَ
فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ يَحْيَى هَذَا، وَهُوَ صُدُوقٌ
يَخْطَىءُ كَثِيرًا، وَكَانَ تَغَيُّرَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ "، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَى " مُسْنَدَ
أَبِي يَعْلَى ": " وَقَدْ صَحَّحَ مُسْلِمٌ حَدِيثُهُ فِي الزُّهْدِ رَقِّمَ (٢٩٧٢) ". ففِيهِ تَدْلِيسٌ لَعَلَّهُ
غَيْرٍ مَقْصُودٍ، لِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَحْتَجْ بِهِ وَإِنَّمَا قَرْنَهُ بـ " عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ " وَهُوَ
الْكَلابِيُّ ثِقَةٌ ثَبَتَ، فَتَصْحِيحُ مُسْلِمٍ لِحَدِيثِهِ، وَلَيْسَ لِحَدِيثِ يَحْيَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout