فَأَقُولُ: فَيَسْتَبْعَدَ
جِدًّا مِنْ مِثْلِهِ أَنْ يُخَالِفَ الْحَدِيثَ وَالصَّحَابَةَ، وَأَنْ يُوَافِقَ الْخَوَارِجَ فِي إنْكَارِ سُنَةِ
الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لِاسِيَمَا وَهُوَ قَدْ تَفَقَّهُ عَلَى أَبِيهِ دَاوُد، وَهَذَا مَعَ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ
وَالْحَدِيثِ فِي الْقَوْلِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ فِي " الْمُحَلَّى " (
٢ / ٨٩) فَمَنْ أَيْنَ جَاءَ السَّالِمِيُّ بِمَا عَزَاهُ لِأَبِي بَكْرٍ الظَّاهِرِيِّ؟! وَمَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ:
وَالدَّعَاوِيُّ مَا لَمْ تُقِيمُوا عَلَيْهَا بَيِّنَاتُ أَبْنَاؤُهَا أَدْعِيَاءً!
[حَدَّثٌ] حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ، [وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ] ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ
، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، فَشَرِبْتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي
نَعْلَيْهِ ".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٢١) وابْن أَبِي عَاصِمٍ فِي " الْوَحْدَانِ " (٤ / ١٦٧ / ٢١٤٨) من
طرِيق مُجْمَعُ بْنُ يَعْقُوبَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ أَدْرَكْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ:
فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا رَوَىَ
عَنْهُ أَيْضًا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ إِمَامٌ مَسْجِدٍ قُبَاءً كَمَا فِي " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ "، وَذَكَرَهُ ابْنُ
حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (٧ / ٣٩٤) فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِيهِمْ الرَّاوِيِّيْنَ
الْمَذْكُورِيْنِ عَنْهُ: مُجْمَعُ بْنُ يَعْقُوبَ وَعَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَهَذَا مُسْتَغْرِبٌ مِنْهُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ
أَنَّ مُحَمَّدَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ تَابِعِي أَدْرَكَ جَدَّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ هَذَا.
وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ فِي تَرْجَمَتِهِ، أَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ هَذَا كَمَا فِي " الْإِصَابَةُ ":
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout