(٢ /
١٣٢ - ١٣٣) وَعَزَاه للنَّسَائِيُّ لَمْ يَسَقْ لَفْظُهُ!! وَكَذَلِكَ فِعْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَى " الْإِحْسَانُ "
(٤ / ١٦٣ - طبع الْمُؤَسِسَةِ) بِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى تَضْعِيفِهِ لِفَضَيْلِ
ابْنِ سُلَيْمَانَ وَقَوْلُهُ: " وَهُوَ صَحِيحٌ بِشَوَاهِدِهِ "! وَيَعْنِي غَيْرَ حَدِيثِ سَعْدٍ مِمَّا صَحَّ عَنْهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلًا وَقَوْلًا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ! وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهُ
وَأَنْ يَتَوَسَّعَ فِي تَخْرِيجِهِ كَمَا هِيَ عَادَتُهُ، وَلَكِنَّ الْفَهَارِسَ لَمْ تُسَاعِدْهُ عَلَى ذَلِكَ!! وَاعْلَمَ
أَنَّ الْأَحَادِيثَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِرَةً، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ غَيْرُ مَا وَاحِدٌ مِنْ أَئِمَّةِ
الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ، وَالْآثَارِ بِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ بِهَا كَثِيرَةٌ جِدًّا مَشْهُورَةٌ، وَمَا
رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ الْإِنْكَارِ، فَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ بِذَلِكَ إلَيْهِمْ الْأَخْبَارَ، كَمَا هُوَ شَأْنُ
كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ، وَلِذَلِكَ عَادُوا إلَى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِهَا لِمَا وَصِلَتْهُمْ،
وَذَلِكَ مُطَابِقٌ لِقِرَاءَةِ الْجَرِّ فِي قَوْله تَعَالَى فِي آيَةِ الْوُضُوءِ: * (وَأَرْجُلُكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنَ
) *. فَبَقَاءَ بَعْضِ الْفَرْقِ الْإِسْلَامِيَّةِ عَلَى إنْكَارِ هَذِهِ السُّنَةِ كَالرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ وَمِنْهُمْ
الْإِبَاضِيَّةِ مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الْمُتَوَعِّدِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: * (وَمَنْ يُشَاقِقُ
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتْبَعُ غَيْرُ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نَوْلَهُ مَا تَوَلَّى وَنَصْلَهُ
جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مُصِيرًا) *. وَإِنْ تَعَجَّبَ فَالْعَجْبُ مِنْ الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّالِمِيُّ
الْإِبَاضِيُّ أَنْ يَصِرَّ إصْرَارُ هَؤُلَاءِ عَلَى الْمُشَاقَقَةِ لِلرَّسُولِ وَاتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ،
وَيَتَمَسَّكُ فِي ذَلِكَ بِالْآثَارِ الْوَاهِيَةِ رِوَايَةٌ وَدِرَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا إمَامُهُمْ الْمَزْعُومُ الرَّبِيعَ
بْنَ حَبِيبٍ فِي " الْمُسْنَدُ " الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ! (١ / ٣٥ - ٣٦) وَمَدَارُهَا عَلَى شَيْخِهِ أَبِي
عُبَيْدَةَ الْمَجْهُولِ عِنْدَهُ، وَغَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ بِالضَّبْطِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ!
ثُمَّ يُعْرِضُ فِي شَرْحِهِ إيَّاهُ (١ / ١٧٧ - ١٧٩) عن تَلْكَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَوَاتِرَةُ،
وَالْآثَارُ الْكَثِيرَةُ الثَّابِتَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَيَضْعِفُهَا تَعَصُّبًا لِإِبَاضِيَّتِهِ بِشُطْبَةِ قَلِمٍ، فَيَقُولُ
:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout