أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ غَيْرَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "
الْمِيزَانِ " وَقَالَ: " مَا ضَعْفُوهُ، وَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي (تَارِيخِ الْإِسْلَامِ) ". قُلْت:
وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٨ / ٢٩١)، وَرَوِى عَنْهُ جَمَعٌ مِنَ الثِّقَاتِ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي " تَيْسِيرُ
انْتِفَاعُ الْخَلَّانِ "، فَهُوَ صُدُوقٌ يَحْتَجُّ بِهِ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ سَكَتَ الْحَافِظَانِ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنَ
حَجَرٍ عَنْ إِسْنَادِهِ، فَلَا يُلْتَفِتُ إِذَنٌ إِلَى مَا ذُكِرَ فِي " اللِّسَانِ " أَنَّ الأَزْدِيَّ قَالَ فِيهِ: "
مُنْكَرُ الْحَدِيثَ ". وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنَّ الشَّيْخَ النَّجْدِيُّ الْمُشَارَ إلَيْهِ آنِفًا مَعَ تَصْرِيحِهِ بِأَنَّ
إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ، وَتَرْجَمَتُهُ لِلرُّوَاةِ الَّذِينَ دُونَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ إلَى شَيْخِ الْبَيْهَقِيّ، فَإِنَّهُ
لَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَرْجَمَتِهِ الْبَتَّةَ، مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى بِهَا مِنْ الْآخَرِينَ الَّذِينَ تَرْجَمُ لَهُمْ، لِمَا
ذَكَرْته آنِفًا فِي تَرْجَمَةِ سَهْلٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، وَالْغَالِبُ أَنَّ مَنْ تَفَرَّدَ
هُوَ بِتَوْثِيقِهِ يَكُونُ مَجْهُولًا، لَكِنِّي قَدْ بَيَّنْت أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ الْجَهَالَةِ بِرِوَايَةِ أُولَئِكَ الثِّقَاتِ
عَنَهُ. فَلِهَذَا كَانَ أَوْلَى بِتَرْجَمَتِهِ وَبَيَانِ حَالِهِ مِنْ الرُّوَاةِ الَّذِينَ تَرْجَمُ لَهُمْ! ثُمَّ وَقَفَتَ
عَلَى تَوْثِيقِ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ إيَّاهُ، وَأَلْحِقْتْ ذَلِكَ بِـ " التَّيْسِيرُ " فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ.
الثَّالِثَةِ: عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ عَنْ يَزِيدَ (الْأَصْلِ: زَيْدِ) بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِيهَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الدَّلَائِلُ " (ص ٣٧٢) وَالْبَيْهَقِي
مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ سَهْلٍ ابْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمِثْلُهُ يَزِيدُ
بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout