وَزَادَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي
ثَابِتٍ سَمَاعًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةُ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ،
قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ،
وَالنَّسَائِيُّ (٧٥٢٣) وأَحْمَد (١ / ١٨٢) . ٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَتَقَدَّمَ
آنِفًا فِي رِوَايَةِ حَبِيبٍ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ ابْنِ سَعْدٍ عَنْهُ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا (١ / ١٧٣
و١٧٥ و١٨٠ و١٨٦) والطبرانِيُّ (١ / ١٠٩ / ٣٣٠) مَن طُرُقَ أُخْرَى عَنْ سَعْدٍ وَحْدَهُ.
٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَيَرْوِيهِ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهُ: أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إلَى الشَّامِ حَتَّى إذَا كَانَ بـ (سُرُغَ) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ. قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ
وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتُ لِأَمْرٍ، وَلاَ
نَّرِى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقَدِّمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوِبَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفَعُوا عَنِّي. ثُمَّ
قَالَ: ادْعَ لِي الأَنْصَارَ. فَدَعُوْهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا
كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفَعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَشِيخَةِ قُرَيْشِ
مِنْ مُهَاجَرَةِ الْفَتْحِ. فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ
وَلاَ تَقَدِّمُهُمْ عَلَى هَذَا الْوِبَاءِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبَحُوا
عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفْرَارًا مِنْ قَدْرِ اللَّهِ؟! فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرَكَ قَالَهَا يَا
أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ، نَفَرٌ مِنْ قَدْرِ اللَّهِ إِلَى قَدْرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطْتْ
وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout