" لِتَمْشٍ وَلِتَرْكَبَ ".
وَهُو مُخْرَجُ هُنَاكَ أَيْضًا، لَيْسَ فِيهِ الِاخْتِمَارُ وَلَا الصِّيَامُ الَّذِي فِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى
هَذِهِ، وَلِذَلِكَ فَقَدْ وَهِمَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَهُمَا فَاحِشًا فِي تَخْرِيجِهَا، إذْ لَمْ يُنَبَّهْ عَلَى هَذَا
الَّذِي ذَكَرْته مِنْ الِاخْتِصَارِ، فَأَوْهَمَ الْقِرَاءُ أَنَّ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ حِينَ عَزَاهُ
إلَيْهِمَا! وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ هَامَّةٌ مِنْهَا: أَنَّ نَذْرَ الْمَعْصِيَةِ لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ.
وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةً صَحِيحَةً مَعْرُوفَةً. وَمِنْهَا: أَنَّ إحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا، فَلَا يَجُوزُ
لُهَا أَنْ تُضْرِبَ بِخِمَارِهَا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا عَلَى الرَّأْسِ وَالصَّدْرِ، فَهُوَ كَحَدِيثٌ: " لَا تَنْتَقِبُ
الْمَرْأَةُ الْمُحَرَّمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقَفَّازَينِ ". أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَمِنْهَا: أَنَّ (الْخِمَارَ
) إذَا أَطْلَقَ، فَهُوَ غِطَاءُ الرَّأْسِ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّاهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَالْأَدِلَّةُ
عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ السَّلَفِ كَمَا كُنْت بَيِّنَتُهُ فِي كِتَابِي " جُلْبَابُ
الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ "، وَقَدْ طَبِعَ مَرَّاتً، وَزِدْت ذَلِكَ بَيَانًا فِي رَدِّي عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ
النَّجْدِيِّينَ الَّذِينَ ادْعُوْا أَنَّ الْخِمَارَ غِطَاءُ الْوَجْهِ أَيْضًا فِي مُقَدَّمَتَيْ الضَّافِيَةِ لِلطَّبْعَةِ
الْجَدِيدَةِ مِنْ كِتَابِي الْمَذْكُورِ، نَشْرُ الْمُكْتَبَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ / عَمَّانُ.
تَّخْرُجُوا مِنْهَا [فِرَارًا مِنْهُ] . وَفِي رِوَايَةِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout