كَذَا وَقَعَ
فِيهِ (ابْنُ عُمَر)، وَفِي " تُحْفَةُ الْأَشْرَافِ " لِلْحَافِظِ الْمَزِّيِّ (١١ / ٣٤٦) من هَذِه
الطَّرِيقِ: (ابْنُ عُتْبَةَ)، وَلَعَلَّهُ أَصَحُّ. ثُمَّ إنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ
وَالرِّوَايَةِ الْأُولَى، لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي " الْكُبْرَىُّ / الْحَجُّ " مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ
مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ: " أَنَّ الصَّمِيتَةَ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرَ
كَانَتْ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.. ". فَقَدْ بَيَّنْتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ الْيَتِيمَةَ
هِيَ الصَّمِيتَةَ نَفْسَهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ حَسَنَ الْمُنْذِرِيُّ إِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ الْيَتِيمَةِ
، وَهِيَ صَحِيحَةٌ بِمَا قَبْلَهَا. وَيَزِيدُهُ قُوَّةٌ أَنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا
بِلَفْظِ: " مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلَ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا ". أَخْرَجَهُ
أَحْمَدُ (٢ / ٧٤) وَغَيْرُهُ، وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَابْنُ حِبَّانَ. (تَنْبِيهٌ): أَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ هُنَا فِي " الشَّعْبُ " (٢ / ١ / ٨٢ / ٢)
بإسنَادُه عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَوْحِ بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيِّ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ
الْهِلَالِيُّ قَالَ: " حَجّ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَاخَ رَاحِلَتُهُ فَعَقَلَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ وَوَقَفَ بِحِذَاءِ وَجْهِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُكَ مُثَقَّلًا
بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، أَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى رَبِّكَ لِأَنَّهُ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: * (وَلَوْ أَنَّهُمْ
إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفِرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَابَّا
رَحِيمًا) *.. ثُمّ أَقْبَلَ فِي عَرْضِ النَّاسِ وَهُوَ يَقُولُ:
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنْتُ فِي التَّرَبِ أَعْظَمُهُ ... فَطَابَ مِنْ طَيبَهِنَّ الْقَاعَ وَالْأَكْمَ
نَفْسِيُّ الْفِدَاءَ لِقَبْرٍ أَنْتِ سَاكِنُهُ ... فِيهِ الْعِفَّافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout