فِي " صَحِيحُ الْجَامِعِ " (١٥٨) كما تَقَدَّمَ، فَكَانَ عَلَى الشَّيْخِ
شَعِيبِ أَنْ يُشِيرَ إِلَى ذَلِكَ كَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَمَانَةُ الْعِلْمِيَّةُ. وَلَكِنْ.. وَلَا يُقَالُ: لَعَلَّهُ
لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ! فَنَقُولُ: ذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا عَنْ مِثْلِهِ، وَكَتَبِي مِنْ مَرَاجِعِهِ الْأُولَى فِي
مَكْتَبَتِهِ الَّتِي فِي الْمُؤَسَّسَةِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا، كَمَا أَخْبَرَنِي أَحَدُ الإِخْوَانِ الَّذِينَ كَانُوَا
ابْتُلُوا بِالْعَمَلِ مَعَهُ!! ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ كَثِيرٍ قَدْ أَشَارَ إِلَى تَقْوِيَةِ هَذِهِ الْفِقْرَةِ لِوُرُودِهَا
مِنْ طُرُقٍ، فَانْظُرْ تَفْسِيرَ آيَةٍ * (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولُ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ..) * (٢ / ٢٥٢
) . وَأَمَّا الْفُقْرَةُ الثَّالِثَةُ: فِقْرَةُ الْغَدْوَةِ، فَلَهَا شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَهْلَ
وَأَبِي أَيُّوبَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا، وَهِيَ مُخْرَّجَةٌ فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ١٦٤ -
١٦٥) . وأَمَّا الْفُقَرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْأَخِيرَةُ، فَلَهَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَآخِرَ
مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُمَا بِرَقَمٍ (٩٠٢) . ثُم وَجَدَتُ لِلْفُقْرَةِ
الثَّانِيَةِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحَلْوَانِيِّ: حَدَّثَنَا مُحْرَزُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا حَسَّانُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِنَّ
دِيْنَ اللَّهِ الْحُنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ ". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " (١ / ٤٥ / ٢ / ٧٨٣
- بترْقِيمِي) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٨ / ٢٠٣) والْقَضَاعِي فِي " مُسْنَدُ الشِّهَابِ
" (٢ / ١٠٤ / ٩٧٧) مَن طَرِيقَيْنِ عَنِ الْحَلْوَانِيِّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " غَرِيبٌ تَفَرَدِ
بِهِ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحْرَزٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout