فَأَقُولُ الْآنَ: بِأَنِّي وَجَدْتُهُ فِي "
التَّارِيخ الْكَبِيرُ " لِلْبُخَارِيِّ (١ / ٢ / ١٣٤) و" الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ
(١ / ١ / ٤٢٢) و" الثِّقَاتُ " لِابْنِ حِبَّانَ (٦ / ١١٤ - ١١٥) كُلهُمُ ذَكَرُوهُ مِنْ رِوَايَةِ
مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ عَنْهُ. لَكِنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ قَرِنَ مَعَهُ أَخَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ،
فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنِ الْجَهَالَةِ الْعَيْنِيَّةِ، وَلاسِيَمَا وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ عَنْهُ رَاوِيًا ثَالِثًا، وَلَكِنَّهُ
شَكَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ بَرْدًا هَذَا أَوْ غَيْرِهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَعُودُ السَّبَبَ فِي كِتَابَةِ هَذَا
التَّخْرِيجِ إِلَى أَخِينَا الْفَاضِلِ الْأُسْتَاذُ مُحَمَّدٌ شَقْرَةً، فَقَدْ لَفْتَ نَظَرِي - جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا -
إِلى أَنَّ الشَّيْخَ شُعَيْبٌ الأَرْنَاؤُطِ قَدْ قَوَى حَدِيثٌ " بَعِثْتَ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ " فِي تَعْلِيقِهِ
عَلَى " الْعَوَاصِمُ " (ص ١٧٥)، وَرَدَّ فِيهِ عَلَيْك تَضْعِيفُكَ إِيَّاهُ فِي " غَايَةُ الْمَرَامِ "،
وبَعْدَ الِاطَّلاعِ عَلَى التَّعْلِيقِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَجَدْتُ الْحَقُّ مَعَهُ، فَأَخْبَرَتْ الأُسْتَاذُ بِذَلِكَ،
فَشَكَرَ وَأَثْنَى خَيْرًا. وَلَكِنَّ الْمُومَى إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مُنْصِّفًا فِي سَائِرِ كِتَابَتِهِ حَوْلَ هَذَا
الْحَدِيثِ - كَمَا هِيَ عَادَتُهُ كُلَّمَا سَنِحْتْ لَهُ الْفُرْصَةُ لِانْتِقَادِي - فَإِنَّهُ هَدَانِي اللَّهُ تَعَالَى
وَإِيَّاهُ أَخَذَ تَخْرِيجِ أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا شَاهِدًا لِلْحَدِيثِ هَذَا مِنْ كِتَابِي الْمَذْكُورِ:
" غَايَةَ الْمَرَامِ " دُونَ أَنْ يُشِيرَ إِلَى ذَلِكَ أَدْنَى إِشَارَةً! هَذَا أَوَّلًا. وَثَانِيًا: فَإِنَّهُ
حَذَفٌ مِنْ تَخْرِيجِيِّ الْمَذْكُورِ مَا فِيهِ مِنْ الْبَيَانِ لِعِلَّلِ تِلْكَ الشَّوَاهِدَ، وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ
عَبَّاسِ، بَلْ إِنَّهُ نَقَلَ تَحْسِينَ الْحَافِظِ لِإِسْنَادِهِ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ عَنْعْنَةَ ابْنَ
إِسْحَاقَ! وَأَنَّهَا عِلَّةُ الْحَدِيثَ، فَلَمْ سَكَتَ عَنْهُ؟! وَثَالِثًا: أَنَّهُ أَوْهَمُ الْقِرَاءَ بِأَنْنِي
ضَعَفْتْ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُشَارُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ حَسَنْتُهُ لِشَوَاهِدَ خَرَجْتِهَا فِي
" تَمَامُ الْمِنَّةِ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى فِقْهِ السُّنَةِ "، وَقَدْ أَشَرْتْ إلَيْهَا فِي " الصَّحِيحَةِ " رَقم
(٨٨١) وَلذلك أَورَدْتُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout