١ - الْقَاسِمُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ - مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالْمُتَقَرِّرَ
فِيهِ أَنَّهُ حَسَنُ الْحَدِيثَ إذَا لَمْ يُخَالِفْ. ٢ - عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ - وَهُوَ الْأَلْهَانِيُّ - ضَعِيفٌ كَمَا
فِي " التَّقْرِيبُ "، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفُ ". ٣ - مَعَانُ بْنُ
رُفَاعَةَ، لَيِّنَ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ. وَيَبْدُو مِنْ هَذِهِ التَّرَاجُمِ الْمُوجِزَةِ أَنَّ السَّنْدَ
لَيْسَ شَدِيدُ الضَّعْفَ، فَيُمْكِنُ الِاسْتِشْهَادُ بِهِ، فَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مُفَرِّقًا عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ
إلَّا الْفِقْرَةِ الْأُولَى، فَلَمْ أَجِدْ مَا يَشْهَدُ لَهَا فِي السَّنَةِ فِيمَا يَحْضُرُنِي الْآنَ. وَلَكِنَّ
حَسْبَك الْقُرْآنُ شَهَادَةً. أَلَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: * (وَلَنْ تَرْضَى عَنْك الْيَهُودَ وَلَا
النَّصَارَى حَتَّى تَتْبَعَ مِلَّتُهُمْ قُلْ إنْ هَدَى اللَّهُ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي
جَاءَكِ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَك مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرَ) * (الْبِقَرَةُ: ١٢٠) . وقَوله:
* (ما كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَاَ نَصْرَانِيًّا، وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) * (آل عِمْرَانُ: ٦٧) . وقَوْله: * (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لِلَّذِينَ
اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاَللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) * (آل عِمْرَانُ: ٦٨) .
وأَمَّا الْفُقَرَةُ الثَّانِيَةُ، فَقَدْ رُوِيْتُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَجَابِرٌ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ
، وَابْنُ عَبَّاسٍ. أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَيَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
: قَالَ لِي عُرْوَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي يَوْمَ لَعِبِّ الْحَبَشَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَنَظَرَتْ
عَائِشَةُ إِلَيْهِمْ -: " لِتَعَلُّمِ يَهُودَ أَنَّ فِي دِينِنَا فِسُحَةً، إنِّي أَرْسَلْتْ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةَ ".
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦ / ١١٦ / ٢٣٣) والديلمِي فِي " مُسْنَدُ الْفَرْدُوسِ " (٢ / ١ / ٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout