" أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدَا
يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارُ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحُرُّوا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا ".
وهَذَا مَذْهَبُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ أَيْضًا، فَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ (٢ / ٤٣٣) بسند
صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ خِلَافَةِ عُمْرَ
رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرُ تَرْكَهُمَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَكْعَهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا
هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا. قَالَ ابْنُ طَاوُوسٍ: وَكَانَ أَبِي لَاَ
يَدَعْهِمَا. وَهُنَا يَنْبَغِي أَنْ نَذْكُرَ أَهْلَ السَّنَةِ الْحَرِيصَيْنِ عَلَى إحْيَاءِ السُّنَنِ وَإِمَاتَةِ
الْبِدَعِ أَنْ يُصَلُّوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ كُلَّمَا صَلَّوْا الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا الْمَشْرُوعِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مِنْ سُنَّ فِي الْإِسْلَامِ سَنَةً حَسَنَةً.. ". وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ".
أخرَجهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢ / ١١٩) وَأَحْمَدُ (٦ / ٦٥) مَنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ
مُحَمَّدَ ابْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ
حَدَثَتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (فَذَكَرَهُ) . قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادُ
رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ عَمَّارٍ - وَيُقَالُ: عُمَارَةُ - ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ
الْبُوصِيرِيُّ فِي " الزَّوَائِدُ " (١٥٩ / ١): " قال البخارِيُّ: لا يُتَابِعُ فِي حَدِيثِهِ.
وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ فِي " الضُّعَفَاءُ "، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ "
فَمَا أَجَادَ ". قُلْت: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَقَدْ انْفَرَدَ
بُهِ هَكَذَا. وَخَالَفَهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout