٨٧٩٥)
من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِشَارَةٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ
قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: " لَمْ يَرَوْهُ عَنِ ابْنِ
عَجْلَانَ إِلَّاَّ اللَّيْثُ ". قُلْت: وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْإِمَامُ الْمِصْرِيُّ الْحُجَّةَ، فَالسَّنَدُ حُسَنَ
لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي مُحَمَّدٍ ابْنِ عَجْلانَ. وَأَعَلَّهُ الْهَيْثَمِيُّ بِـ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ)
فَقَالَ (٢ / ٨١): " رواه الْبَزارُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتَبَ اللَّيْثَ، وَثَقَهُ
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ ابْنِ اللَّيْثِ، فَقَالَ: " ثِقَةٌ مَأْمُونٌ "، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ".
وتُوسَّطَ الْحَافِظُ فِيهِ فَذَهَبَ إلَى أَنَّهُ ثِقَةٌ فِي رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ عَنْهُ كَالْبُخَارِيِّ وَأَبِي
حَاتِمٍ وَنَحْوِهِمَا. اُنْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي " مُقَدَّمَةُ الْفَتْحِ ". وَمِنْ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَمْ يَعْزِهُ
لِلطَّبَرَانِيِّ - وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ -، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْهُ - وَلَهُ أَمْثِلَةٌ - وَإِمَّا مِنَ
النَّاسِخُ، وَيُرَجَّحُ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يُورِدْهُ أَيْضًا فِي " مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ " (٢ / ١٧٦) وَهَوَ
مِنْ أُصُولِهُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بـ " الْمُجْمَعِينَ ". ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي سَلَّمَ
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ كَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ قَالَ
: " مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ "
. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الرَّوْضُ النَّضِيرُ " (٦٣٧) وَكَانَ
ذَلك عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ هِجْرَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْحَبَشَةِ، صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَا طَرِيقَ،
وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْمَجْلِدِ الْخَامِسِ رَقِّمَ (٢٣٨٠) وفي " الرَّوض " أَيْضًا (٦٠٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout