٤٠ - يَجِيءُ قَوْمَ صِغَارِ الْعُيُونَ.. " الْحَدِيثُ (٤ / ٤٧٤) وصَححَاهُ، وَدُونُ عَبْدِ اللَّهِ
مِمَنِ تَكَلَّمَ فِيهِ. هَذَا مَا تَيَسَّرَ لِي ذِكَرَهُ مِنْ أَحَادِيثِ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ بْنِ
الْحَصِيبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَلِابْدٍ أَنَّهُ
قَدٌ ذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ أَحَادِيثِ الْأَخِيرَيْنِ، وَلَكِنْ فِيمَا ذُكِرَ كِفَايَةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَا قَصَدْتُ
إلَيْهِ مِنْ بَيَانِ جَهْلِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ تُجَاهُلُهُ، لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَصْحِيحِ أَحَادِيثِ
الِابْنَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ، فَصَدَقَ فِيهِ قَوْلُ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: * (وَمَنْ يُشَاقِقُ الرَّسُولَ مِنْ
بَعْدَمَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتْبَعُ غَيْرُ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نَوْلَهُ مَا تَوَلَّى وَنَصْلَهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتَ
مُصِيرًا) *، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ جَاهِلًا فَقَدْ خَالَفَ نُصُوصًا كَثِيرَةَ تَأْمُرُهُ وَأَمْثَالِهِ بِسُؤَالِ
الْعُلَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَقَدْ خَالَفَ نُصُوصًا كَثِيرَةَ تَأْمُرُهُ وَأَمْثَالِهِ بِسُؤَالِ الْعُلَمَاءِ،
وَإِنْ كَانَ مُتَجَاهِلًا فَالْأَمْرُ أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى بَيَانٍ بَعْدَ هَذِهِ الْعَشَرَاتِ مِنَ
الْأَحَادِيثَ الَّتِي صَحَّحَهَا الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا تَصْرِيحُ عَبْدِ اللَّهِ بِسَمَاعِهِ مِنْ
أَبِيهِ وَبِلَقَائِهِ إيَّاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، مَعَ تَصْحِيحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ لِأَحَادِيثِهِمَا، وَمَا أَحْسَنَ
مَا قِيلَ: وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي الْأَذْهَانِ شَيْءٌ إذَا احْتَاجَ النَّهَارُ إلَى دَلِيلَ.
حدِيث صَحِيحٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ، كُنْتُ خَرَجْتُهُ فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٥ / ١٤٢ - ١٤٦) منْ
حَدِيثُ جَمَاعَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، لَاَ تَجِدُهَا مَجْمُوعَةً فِي كِتَابٍ، مِنْ
حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنُ مَالِكٍ وَعَمْرُو بْنِ عَوْفٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَةِ تَخْرِيجِهِ هُنَا. وَلَكِنِّي وَقَفْتُ عَلَى فَوَائِدٍ جَدِيدَةِ
حُوْلِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَزَفَّهَا إِلَى الْقِرَاءِ الْكِرَامَ، تَقْوِيَةً لِلْحَدِيثِ عَلَاوَةٌ عَلَى مَا هُنَاكَ،
وَرْدًا لِتَضْعِيفِ بَعْضِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِيَّاهُ.
فَأَقُولُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout