عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَبِيهِ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ فِي " صَحِيحُهُ " مُحْتَجًّا بِهِ، وَقَدْ وَقَفْتْ لَهُ فِيهِ
عَلَى حَدِيثَيْنِ أَخْرَجَهُمَا فِي " الْمَغَازِي ": الْأَول: (٨ / ٦٦ / ٤٣٥٠) من طَرِيقَ عَلِيِّ بْنِ
سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَا
إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخَمْسَ.. الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥ / ٣٥٠) مَنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةَ. فَصَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ، وَهَذَا مِنْهُ كَثِيرٌ
كُمَا يَأْتِي، وَإِسْنَادُ هَذَا حَسَنٌ. وَالْآخَرُ: (٨ / ١٥٣ / ٤٤٧٣) من طَرِيقَ كَهَمْسِ عَنَ
ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
وَشَارَكَهُ فِي هَذَا مُسْلِمٍ (٥ / ٢٠٠) من هَذَا الْوَجْهِ. ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ نَحْوَهُ. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ " (
٥ / ٤٥٩) مَصَرَّحًا بِتَحْدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ. إِذَا عَرَفْتُ هَذَا فَقَوْلُ الْحَافِظِ فِي "
مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " (٤١٣) أَن عَبْدَ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ
أَبِيهِ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَوَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى إخْرَاجِهِ! فَهُوَ سَهْوٌ عَنِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ،
وَقَدْ عَزَوْتُهُ آنِفًا إِلَى الْجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ وَالرَّقْمِ مِنْ شَرْحِهِ - الطَّبْعَةُ السَّلَفِيَّةُ. الْحَقِيقَةُ
الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْإِمَامَ مُسْلِمًا قَدْ صَحَّحَ جُمْلَةً مِنْ أَحَادِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي
مُخْتَلِفِ أَنْوَاعُ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، أَخْرَجَهَا فِي " صَحِيحُهُ "، فَمَنْ شَاءَ رَاجِعَهَا مُسْتَعِينًا عَلَى
ذَلِكَ بِكِتَابِ الْمَزِيِّ: " تُحْفَةُ الْأَشْرَافِ "، وَهَذِهِ أَرْقَامُهَا: (١٩٤٧ و١٩٦٣ و١٩٨٠
و١٩٨٩ و١٩٩٩ و٢٠٠١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout