" وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ ذِكْرِ أَشْيَاءَ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ فَنُسِخَتْ
تِلَاوِتُهَا، وَبَقِيَ أَمْرَ حُكْمُهَا أَوْ لَمْ يَبْقَ مِثْلُ حَدِيثِ عُمَرَ: " الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا
فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ ". وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْقِرَاءِ الَّذِينَ قَتَلُوا فِي بِئْرِ مَعُونَةٍ، قَالَ
: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآنًا: " بَلَغُوا عَنَّا قَوْمُنَا أَنَا لَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا "، وَحَدِيثَ
أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ: " كَانَتِ الْأَحْزَابُ قَدْرَ الْبَقَرَةِ ". وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ: " مَا يَقْرُؤُونَ رُبُعَهَا
. يَعْنِي بَرَاءَةَ ". وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةً. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيسِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمْرَ
أَنَّهُ " كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَيَقُولُ: إِنَّ مِنْهُ قُرْآنًا قَدَّ
رَفَعَ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ الْبَابِ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ
فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسَ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ
عَلِيمَ خَبِيرٌ) * ".
أخرَجْهُ أَحْمَدُ (٥ / ٣٥٣) والْبَزَّارُ (٣ / ٦٥ / ٢٢٤٩) عن زَيْدِ بْنُ الْحُبَابِ: حَدَّثَنَا
حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ
مُسْلِمٍ، مُسَلْسِلٌ بِالتَّحْدِيثِ وَالسَّمَاعِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي " التَّفْسِيرُ " (
٣ / ٤٥٣ - ٤٥٤) بعد أَنَّ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ أَحْمَدَ هَذَا: " صَحِيحٌ إِسْنَادٍ، وَلَمْ يُخْرُجُوهُ ".
وعزاه السيوطِيُّ فِي " الدُّرُّ الْمَنْثُورُ " (٥ / ١٦٩) لابْن مَرْدُوَيْهِ أَيْضًا وَالرُّويَانِيُّ
وَالضِّيَاءُ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: " بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout