سَعِيدُ بْنُ الْمُعَلَّى
الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ، غَمْزَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ
فَذَكَرَهُ فِي " الثِّقَاتِ " (٧ / ٤٨٢) ! وقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفُ ": " مُخْتَلِفٌ فِي
تَوْثِيقِهِ "! قُلْت: فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا. وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَذَكَرَ تَضْعِيفَ أَبِي
حَاتِمٍ إيَّاهُ، وَغَمَزَ النَّسَائِيُّ لَهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ، وَهُوَ الصَّوَابُ
هُنَا، وَلِذَلِكَ جَزَمَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبِ " بِأَنَّهُ " ضَعِيفٌ ". وَقَالَ فِي " الْإِصَابَةُ "
: " مَتْرُوكٌ ". اُنْظُرْ " الضَّعِيفَةُ " (٦٣٧١) . إذا عَلِمْتُ مَا تَقَدَّمَ، فَاتِّفَاقُ هَؤُلاَءِ
الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى رِوَايَةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ فِي رَفْعِ تِلَاوَةِ بَعْضِ الْآيَاتِ
الْقُرْآنِيَّةِ، هُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْأَدِلَّةِ عَلَى عَدَالَتِهِمْ وَأَدَائِهِمْ لِلْأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَتَجَرُّدُهُمَ
عَنِ الْهَوَى، خِلَافًا لِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ لَا يَسْتَسْلِمُونَ لِلنُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ، وَيُسَلِّطُونَ
عَلَيْهَا تَأْوِيلَاتُهُمْ الْعَقْلِيَّةَ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ الْمُعَلَّقِينَ! وَلَا يُنَافِي تِلْكَ الْأَحَادِيثَ
قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا سُئِلَ: أَتْرُكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: " مَا
تَرَكَ إِلَّاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٥٠١٩) . فإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مِنَ الْقُرْآنِ
الَّذِي يَتَلَى، كَمَا فِي " الْفَتْحُ "، وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جُمْلَةِ مِنَ
رَوَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ (٢٩٠٩): " صدق الله
ورسوله: لو كَانَ.. ". ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ (٩ / ٦٥) فِي آخِرَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout