أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٢ / ٤١٩) وَالْبَزَّارُ (٤ / ٢٤٤ / ٣٦٣٤) مَنَ
طرِيقِينِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا صَبِيحٌ أَبُو الْعَلاَءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَذَكَرَهُ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ كُلُّهُمْ رِجَالَ
الْبُخَارِيُّ غَيْرُ صَبِيحِ أَبِي الْعَلاَءِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، ذَكَرَهُ فِي " ثِقَاتُ التَّابِعِينَ "
(٤ / ٣٨٥) برِوَايتِهُ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ هَذَا
، وَفِي " ثِقَاتُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ " (٦ / ٤٧٨) بِرِوَايتُهُ عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنَ
مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. قُلْت: فَهَؤُلاَءِ ثِقَاتٌ ثَلَاَثَةٌ رَوَوْا عَنْهُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا، وَمَرْوَانِ
بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَرِوَايَتُهُ فِي " تَارِيخُ الْبُخَارِيِّ ". وَذَكِرَ لَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ رَاوِيًا رَابِعًا، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ الْيَمَامِيُّ، وَهُوَ صُدُوقُ سَيَىءِ
الْحِفْظِ. وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ خَامِسٌ: عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، وَلَكِنَّهُ مَتْرُوكٌ. وَقَدْ فَاتَ هَذَا
التَّحْقِيقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٥ / ٢٧٦ - ٢٧٧)، فَأَعَلهُ بِجَهَالَةِ (صبِيح)
هذا، غَافِلا عَنْ رِوَايَةِ هَؤُلاَءِ الثِّقَاتِ الْأَرْبَعَةِ عَنْهُ، وَعَنْ تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ إِيَّاهُ.
وَأَعَلَّهُ أَيْضًا بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَأَبِيهِ! وَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ قَالَ
الْهَيْثَمِيُّ (١٠ / ٢٤٤): " رواه البَزار، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ غَيْرُ صَبِيحٍ أَبِي
الْعَلاَءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ ". قُلْت: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِيهِ
وَغَيْرِهِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً خِلَافًا لِأَحَدِ الْجَهْلَةِ، الْمُتَعِدِّينَ عَلَى هَذَا
الْعِلْمِ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَسَيَأْتِي الرَّدَّ عَلَيْهِ بِتَفْصِيلٍ لَا تَجِدُهُ فِي مَكَانِ
آخَرَ، فَرَاجِعْ الْحَدِيثَ الْآتِي بِرَقِّمٍ (٢٩١٤)، ولا أَدرِي - وَاَللَّهِ - إِذَا كَانَ هَذَا
الزَّاعِمُ قَلَّدَ الْمُعَلَّقِ الْمُشَارَ إِلَيْهِ آنِفًا فِي هَذَا الْإِعْلَالِ الْمَرْفُوضِ، أَمْ هُوَ كَمَا قِيلَ:
(وَافقِ شن طَبَقَهُ)، أَمْ هُوَ تِلْمِيذُهُ فِيهِ؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout