الشَّوَاهِدُ لَا
بَأْسِ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُسْنَدُ "!
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ، فَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَيْضًا مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى
لآلِ أَبِي بُرْدَةَ فَحَالُهُ كَحَالِ أَبِي الْخَصِيبِ، أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا (٤ / ٢ / ٤٠١)
ولمْ يَذْكُرُ فِيهِ جُرْحًا، وَقَالَ الْحَافِظُ: " مَقْبُولٌ ". وَفِي " الْفَتْحُ " (١١ / ٥٣):
" بصري لا يُعْرِفُ ".
ومِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٢٧٢) لكن لَفْظُهُ مِثْلَ لَفْظِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِي
الصَّحِيحِ: " لَاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ فِيهِ ".
وقَال: " صَحِيحُ الإِسْنَادُ ". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
قُلت: وَمَدَارُهُ عَلَى شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى آلِ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ.
وَقَدْ اخْتَلِفَ عَلَيْهِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ،
فَقَالَ الْأَوَّلُ عَنْهُ بِلَفْظِ نَحْوِ لَفْظِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ عَمْرُو
بْنُ مَرْزُوقٍ مِثْلُ لَفْظِ ابْنِ عُمَرَ فِي " الصَّحِيحُ "، وَإِذَا اخْتَلَفَ هَذَا مَعَ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
فَمُسْلِمٍ أَرْجَحُ رِوَايَةً مِنْ عَمْرٍو، لِأَنَّ مُسْلِمًا ثِقَةً مَأْمُونٌ، وَأَمَّا عَمْرٌو فَثِقَةٌ لَهُ أَوْهَامٌ
كَمَا فِي التَّقْرِيبِ، فَرِوَايَتُهُ مَرْجُوحَةٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout