قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، الْمِنْهَالِ
بْنُ عَمْرٍو ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، وَفِيهِ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ. وَنُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ، ذَكَرَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ (٤ / ١ / ٤٦١) بِرِوَايَةُ ثِقْتَيْنِ آخَرِينَ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا
تَّعْدِيلَا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِهِ فِي " ثِقَاتِ التَّابِعِينَ " (٥ / ٤٧٨) وَالظاهر
أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلِذَلِكَ أَلْزَمَ الْحَافِظُ مِنْ صِنْفٍ فِي
الصَّحَابَةِ أَنْ يَذْكُرُوهُ فِيهِمْ. رَاجِعٌ كِتَابَهُ " التَّهْذِيبُ ". وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ فِي "
الصَّحِيحِينِ " وَغَيْرُهُمَا، وَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا فِي " الرَّوْضِ النَّضِيرُ " تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِمَعْنَاهُ (١١٠٠)، وهو فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " و" صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ ".
وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١ / ١٩٨) وقَال: " رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " و" الأَوْسَطُ "، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ". وَمَعْنَى
الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يُؤْمَئِذُ حَيًّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ. وَلِيُسَ
فِيهِ نَفْيُ حَيَاةِ أَحَدٍ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ. اُنْظُرْ " فَتْحُ الْبَارِي " (١ / ٢١١ - ٢١٢) .
ثالثا، وَلاَ يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّاَّ التُّرَابَ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ".
أقول: هذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَوَاتِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ، وَقَدْ خَرَجْتُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ فِي " تَخْرِيجُ أَحَادِيثِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout