" وَلَهُ فِي " الْمُسْنَدُ " حَدِيثٌ آخَرَ
مِنْ طَرِيقِ عَطَافِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ الْمَذْكُورِ (!) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (!) فِي الذِي
يَتَخَطَّى الرِّقَابُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ". فَأَقُولُ: لَيْسَ لِعَطَافِ عَلَاقَةٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا هُوَ
عِنْدَ أَحْمَدَ (٣ / ٤١٧) وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الضَّعِيفَةُ "
برقمِ (٢٨١١) . فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ عُثْمَانَ الْمَذْكُورِ لَيْسَ هُوَ الْمُتَرْجِمُ، وَإِنَّمَا ابْنُهُ،
وَأَنَّ قَوْلَهُ: " عَنْ جَدِّهِ " مُقَحَمٌ لَاَ عَلَاقَةَ لَهُ بِالْحَدِيثِ، فَهُوَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَعُطَافٍ!!
وَكَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ! فَلَعَلَّ مِثْلَ هَذَا الْخَلْطِ (!) مِنَ النّسَاخِ، فَإِنَّهُ بَعِيدٌ جِدَا
عِمَّا نَعْرِفُ مِنْ عِلْمِ الْحَافِظِ وَدِقَّتِهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي " الْإِصَابَةِ " مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يُجَاوِزْهُ، وَأَعَلَّهُ بِتَفَرُّدِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ وَقَالَ: "
ضعفوه ". هذا وَبَعْدَ أَنْ انْتَهَيْنَا مِنْ تَحْقِيقِ الْكَلَامِ عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ،
وَبَيَانَ ضَعْفِهِ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَبَيَانِ بَعْضِ أَوْهَامِ الْعُلَمَاءِ الَّتِي وَقَعَتْ حَوْلَهُ، بِمَا
قَدْ لَاَ تَرَاهُ فِي مَكَان آخَرَ، بَقِيَ عَلَيَّ أَنْ أَحَرِّرَ الْقَوْلَ فِي مَتْنِهِ بَعْدَ أَنْ عُرَفَتْ مِمَّا سَبَقَ
أَنَّ الرِّوَايَاتَ اخْتَلَفَتْ فِي تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْمُرَادِ بِتَفْضِيلِ الصَّلَاةِ فِيهِ بِأَلْفٍ، أَهُوَ مَسْجِدِ
(الْمَدِينَةِ) كَمَا فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ، أَمْ هُوَ مَسْجِدُ مَكَّةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَكُلْتَا
الرِّوَايَتَيْنِ مَدَارَهُمَا عَلَى الْعِطَافِ. فَوُجَدَتْ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى مَا يُقَوِّيهَا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى
بْنِ عِمْرَانَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ الْمُخْرَجَةِ آنِفًا، فَإِنَّهَا بِلَفْظٍ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ
أَلِفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامَ ". وَزَادَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout