إيَّاهُ فِي " الثِّقَاتِ " (٧ / ١٩٨) كمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ،
أَيُّ مَقْلُوبًا! وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْعِبَادِلَةِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ هُوَ!! وَالْعِلَّةُ
الأُخْرَىُّ: يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْ
أَبِي نُعَيْمٍ، وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: "
شيخ مَدَنِي مَجْهُولٌ ". وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي " الثِّقَاتِ " (٩ / ٢٥٣) . إذَا
عَرَفْتُ هَذَا يَتَبَيَّنُ لَنَا بِهِ أَوْهَامُ بَعْضِ الْحِفَّاظِ: الأَوَّلِ: قَوْلُ الْحَاكِمِ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ
"! وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ! الثَّانِي: قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ بَعْدَمَا عَزَاهُ لِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ: "
وَرِجال الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتٌ "! ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَاَ فَرْقَ بَيْنَ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ جِهَةٍ،
وَرِوَايَةِ أَحْمَدَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، إِذْ إِنَّ رِوَايَةَ الْجَمِيعِ تَدُورُ عَلَى عَطَافِ بْنِ خَالِدٍ، وَفِيهِ
الضَّعْفُ الَّذِي سَبَقَ ذِكَرَهُ، وَشَيْخُهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فِي
رِوَايَةِ أَحْمَدُ، وَعُثْمَانُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْقَلْبِ عِنْدَ الْآخَرِينَ، وَهُوَ هُوَ كَمَا سَبَقَ
تَحْقِيقُهُ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. ثُمَّ إِنَّ عَطَافًا قَدْ اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ، فَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، فَلَاَ وَجْهَ إِذَنٍ لِتَصْحِيحِ إِسْنَادِهِ،
وَلاَ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ إِسْنَادِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيُّ. الثَّالِثِ: خَلَطَ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ فِي "
التَّعْجِيلِ " فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ هَذَا وَتَرْجَمَةُ أَبِيهِ عُثْمَانَ، وَعَزْوُهُ لِعُطَافِ
مِنِ الْحَدِيثِ مَا لَمْ يَرْوْهُ، فَقَالَ فِيهَا (ص ٢٢٨):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout