عَنْ عَطَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
الأَرْقَمِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدِهِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ ". قُلْت: كَذَا
وَقَعَ فِيهِ: " عَنْ أَبِيهِ "، وَأَظُنُّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْحَافِظِ، أَوْ مُقْحَمًا مِنْ بَعْضِ النُّسَاخِ،
فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي كُلِّ الْمَصَادِرِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
الْأَرْقَمِ عَنْ جَدِّهِ ". وَهَكَذَا هُوَ فِي " التَّعْجِيلُ " قَالَ: " رَوِى عَنْ جَدِّهِ، وَلَهُ صُحْبَةُ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ، فِيهِ نَظَرٌ ". وَيَتَلَخَّصُ مِنْ هَذَا التَّخْرِيجِ أَنَّ سَنَدَ الْحَدِيثِ يَدُورُ
: أَوَّلاً: عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ عَنْ جَدِّهِ الأَرْقَمِ. وَثَانِيًا: أَنَّ الْعَطَّافَ
بْنَ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْهُ تَارَةً مُبَاشَرَةً بِدُونٍ وَاسِطَةٍ، وَلَكِنْ مَعْنَعَنَا لَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ،
وَتَارَةً رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْهُ. وَقَدْ تُوبَّعَ عَلَى هَذِهِ. وَعَلَيْهِ فَنَسْتَطِيعُ أَنَّ
نُقُولَ: إِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَدِّهِ
الْأَرْقَمِ. وَحِينَئِذٍ يَتَحَرَّرُ مَعَنَا أَنَّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ عِلَّتَيْنِ: الْأُولَى: عَبْدُ اللَّهِ بْنَ
عُثْمَانَ هَذَا، لَاَ يُعْرَفُ إِلَّاَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمَ
فِي كِتَابَيْهِمَا مِنْ رِوَايَةِ عَطَافٍ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا، لَكِنَّ الْبُخَارِيَّ
ذَكَرَهُ عَلَى الْقَلْبِ: " عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ "! وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ
الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَذَلِكَ أَعَادَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ! وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ
الرَّجُلَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، فَمِنْ الْمُسْتَغْرِبِ عَدَمُ ذِكْرِهِ فِي " الْمِيزَانِ "، وَلَا فِي " اللِّسَانُ "
. وَأَغْرِبُ مِنْهُ ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout