" فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ
عَالِيًا وَهِيَ تَقُولُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي وَمَنِيٍّ (مَرَّتَيْنِ أَوْ
ثَلَاَثًا) ". فَقَدْ ثَبَتَ بِرِوَايَةِ هَذَيْنِ الثِّقَتَيْنِ رِوَايَةُ يُونُسُ عَنْ الْعِيْزَارِ مُبَاشَرَةً دُونَ
وَاسِطَةِ أَبِيهِ السَّبِيعِيِّ، وَبِذَلِكَ صَحَّ السَّنَدُ كَمَا قُلْنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَعَالَى. فَإِنْ كَانَ
الْحِجَّاجُ الْمِصِيصِيُّ قَدْ حَفِظَ عَنْ يُونُسَ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْعِيْزَارِ، فَيَكُونُ يُونُسُ رَوَاهُ
عَلَى الْوَجْهَيْنِ، تَارَةً بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ، وَتَارَةً عَنْ الْعِيْزَارِ مُبَاشَرَةً. وَإِنَّ مِمَّا يُؤَيِّدُ
ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ شَارَكَ أَبَاهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَمِنْهُمْ الْعِيزَارُ كَمَا جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا
مَنْ " التَّهْذِيبُ "، وَقَدْ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ يُونُسَ (٦ / ٣٦٣): " كانت له سن (١) عاليَة، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَامَّةِ رِجَالٍ أَبِيهِ ". ثُمَّ هُوَ لَمْ يَرُمْ بِالتَّدْلِيسِ، غَايَةُ مَا
قِيلَ فِيهِ مَا أَجْمَلَهُ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ فِي " التَّقْرِيبِ ": " صُدُّوق، يهِمْ قَلِيلًا ".
أخرَجهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (١ / ٢٤٧) والحَاكمُ (٣ / ٥٠٤) والطَّبَرَانِي
فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١ / ٢٨٥ / ٩٠٧) ومَنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمَعْرِفَةُ " (
٢ / ٣٨١ / ١٠٠٦) من طَرِيقَ عَطَافِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ [عَنَ
جِدَهُ الأَرْقَمِ] أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ لِي: أَيْنَ
تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
1 (١) كذا وقع فيه، وفي " التهذيب " (١١ / ٤٣٤): " سنن "! ولعل الصواب الأول. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout