فَأَقُولُ: أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا،
فَإِنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا هُوَ الِاسْتِشْهَادُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ هَذَا هُوَ طَيْسِلَةٌ بْنَ
مِيَاسٍ الَّذِي رَوَىَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ، إِلَّا أَنَّهُ أَوْقَفَهُ، وَهُوَ أَصَحُّ،
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ طَيْسَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ هُوَ نَفْسُهُ طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَاس، وَلِاسِيمَا وَقَدْ ذَكَرَ
الْبَرْدِيجِيُّ فِي " الْأَفْرَادِ ": " طَيْسُلَةُ بْنُ مَيَاس، وَمِيَاسٌ لَقَبٍ، وَاسْمُهُ عَلَيٌّ ".
ولذلك قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ " عَقِبَ تَرْجَمَةِ (طَيْسِلَةَ بْنِ عَلِيٍّ) فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ مِيَاسَ
هَذَا: " هُوَ الَّذِي قَبْلَهُ، فَرَّقَهُمَا الْمُزِّيُّ فَوْهِمَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ ". فَأَقُول
: نَعَمْ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّحْقِيقَ وَالتَّوْحِيدُ يُبَايِنُهُ قَوْلُكَ فِيهِ: " مَقْبُولٌ "، مَا دَامَ أَنَّهُ
رَوَى عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ الثِّقَاتِ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ
الْبَرَاءِ، وَزِيَادُ بْنُ مِخْرَاقَ. زِدْ عَلَى ذَلِكَ تَوْثِيقُ ابْنِ مَعِينٍ الَّذِي فَاتَهَ، وَابْنُ حِبَّانَ
(٤ / ٣٩٨ و٣٩٩)، وقَدْ ذَكَرَه هُو، وَأَشَارَ شَيْخُهُ الْهَيْثَمِيُّ إِلَى اعْتِمَادِهِ، فَقَالَ
عَقِبُ الشَّاهِدُ الْمُتَقَدِّمُ (٥ / ٢٦٦): " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ".
أَخْرَجْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْعِلَلُ " (٣ / ١٣) قَال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: " هَكَذَا كَانَ فِي كِتَابِ أَبِي
بَكْرٍ مَرْفُوعًا، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ "! كَذَا قَالَ! ثُمَّ سَاقَ عَقِبَهُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout